بذي الحليفة ماء ، قال : فاغتسلنا بالمدينة ولبسنا ثياب إحرامنا ودخلنا على أبي عبد
الله ( عليه السلام ) ، قال : فدعا لنا بدهن بان ، ثمّ قال : ليس به بأس هذا المسيح ( 1 ) قال : فادّهنّا به .
قال درست : هو عصار ليس فيه شيء .
قال : ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : تمشون ؟ قال : قلنا : نعم ، قال : فقال : حملكم الله على
أقْدامكم ، وسكن عليكم عروقكم ، وفعل بكم وفعل ، إذا أعييتم فانسلوا ؛ فإنّ رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر بذلك ، قال :
ثمّ قال : إذا أقام أحدكم فلا يتمطّان ( 2 ) كأنّه يَمنُّ على الله ، قال : ثمّ تلا هذه الآية ( قُل
لاَّ تَمُنُّواْ عَلَىَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلأِْيمَنِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ( 3 ) .
قال : قال : ولا يضرب على أحدكم عرق ولا ينكت ( 4 ) إصبعه نكتة إلاّ بذنب ، وما
يعفو الله أكثر ، قال : ثمّ تلا هذه الآية ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَة فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُواْ
عَن كَثِير ) . ( 5 )
( 421 ) 30 . وعنه ، عن إسماعيل بن جابر ، قال :
لمّا صرعت تلك الصرعة - وكان سقط عن بعيره - قال : جعلت أقول في نفسي أيَّ
ذنب أذنبت كان عقوبته ما أرى ؟ قال : فدخلت عليه ، فقال مبتدئاً : إنّ أيّوب ابتلي من
غير ذنب فلم يسأل ربّه العافيةَ حتّى أتاه قوم يعودونه ، قال : فلم يَقدم عليه دوابُّهم من
ريحه ، قال : فناداه بعضهم : يا أيّوب ! لولا أنّك كنت تخفي عنّا سوى ما كنت تُظهر لنا ما
أصابك الله بالذي أصابك به ، قال : فعندها قال : يا ربِّ يا ربِّ ( 6 ) ، فكشف الله عنه ( 7 ) .
هامش
1 . وفى " م " : " لمسيح " .
2 . كذا في " م " وخ نصر . ولعلّ الصحيح فلا يتمطّنَّ . وفي اللغة : مطّ الشيء : مَدَّهُ ، والدلوَ : جذبها ، وخدّه : تكبّر .
3 . الحجرات ( 49 ) : 17 .
4 . في خ نصر " ينكب " .
5 . الشورى ( 42 ) : 30 .
6 . " يا ربّ " الثانيةُ لم تكن في خ نصر ، وكانت في " م " .
7 . رواه عن غير درست الواسطي : مشكاة الأنوار : 510 / 1715 عن إسماعيل بن جرير وفيه " فصرف الله " ف
بدل " فكشف الله " .