مضطرّاً إلى أكله ، وإن كان ممّن يطلبه للتجارة وليست ( 1 ) له حرفة إلاّ من طلب الصيد فإنّ
سعيه حقّ وعليه التمام في الصلاة والصيام ؛ لأنّ ذلك تجارته ، فهو بمنزلة صاحب
الدَوْر الذي يدور في الأسواق في طلب التجارة ، أو كالمكاري والملاّح ، ومن طَلَبه
لاهياً وأشراً وبطراً ، فإنّ سعيه ذلك سعي باطل وسفر باطل ، وعليه التمام في الصلاة
والصيام ، وإنّ المؤمن لفي شُغُل عن ذلك ، شَغَله طلب الآخرة عن الملاهي .
وأمّا الشطرنج فهو ( 2 ) الذي قال الله عزّ وجلّ : ( فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُواْ
قَوْلَ الزُّورِ ) ( 3 ) الغناء ، وإنّ المؤمن عن جميع ذلك لفي شغل ، ما له وللملاهي ؟ فإنّ
الملاهي تورث قساوة القلب وتورث النفاق .
وأمّا ضربك بالصوالج ( 4 ) فإنّ الشيطان معك يركض ( 5 ) والملائكة تنفر عنك ، وإن
أصابك شيء ، لم تؤجَر ، ومن عثر به دابّته فمات ، دخل النار . ( 6 )
( 173 ) 20 . زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
سئل : إذا لم نجد أهل الولاية يجوز لنا أن نصدّق على غيرهم ؟ فقال : إذا لم تجدوا
أهل الولاية في المصر تكونون فيه فابعثوا بالزكاة المفروضة إلى أهل الولاية من غير
أهل مصركم ( 7 ) . فأمّا ما كان في سوى المفروض من صدقة ، فإن لم تجدوا ( 8 ) أهل الولاية
فلا عليكم أن تعطوه الصبيان ، ومن كان في مثل عقول الصبيان ممّن لا ينصب ولا
يعرف ما أنتم عليه فيعاديكم ، ولا يعرف خلاف ما أنتم عليه ، فيتّبعه ويدين به ( 9 ) وهم
هامش
1 . في " س " و " ه " : " وليس " .
2 . كذا في " م " وفي " ح " و " س " و " ه " : " فهي " .
3 . الحجّ ( 22 ) : 30 .
4 . الصَّولَجَانُ - ، بفتح اللام - : المِحْجَنُ ، فارسيٌّ معرّب . والجمع : الصَّوالِجة ، والهاءُ للعجمة . ( الصحاح : 1 / 325 )
وهو مُعرّب چوگان .
5 . في " س " و " ه " : " يركض معك " .
6 . بحار الأنوار : 76 / 356 / 22 وج 89 / 69 / 39 عن كتاب زيد النرسي .
7 . في " س " و " ه " : " من غير مصركم " .
8 . في " س " و " ه " : " فإن تجدوا " .
9 . في " س " و " ه " : " ويدين بهم " .