إنّي ناجيت الله ونازلته في إسماعيل ابني أن يكون من ( 1 ) بعدي فأبى ربّي إلاّ أن
يكون موسى ابني ( 2 ) .
( 168 ) 15 . زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
إنّ شيطاناً قد ولع بابني إسماعيل يتصوّر في صورته ليفتن به الناس وأنّه لا يتصوّر
في صورة نبيّ ولا وصيّ نبيّ ( 3 ) فمن قال لك من الناس : إنّ إسماعيل ابني حيّ لم يمت ،
فإنّما ذلك الشيطان تمثَّل له في صورة إسماعيل ، ما زِلت أبتهل إلى الله عزّ وجلّ في
إسماعيل ابني أن يحييه لي ويكونَ القيّمَ من بعدي ، فأبى ربّي ذلك ، وأنّ هذا شيء ليس
إلى الرجل منّا يضعه حيث يشاء ، وإنّما ذلك عهد من الله عزّ وجلّ يعهده إلى من يشاء
فشاء الله ( 4 ) أن يكون موسى ابني ( 5 ) وأبى أن يكون إسماعيلَ ، ولو جهد الشيطان أن يتمثّل
بابني موسى ما قدر على ذلك أبداً ، والحمد لله . ( 6 )
( 169 ) 16 . زيد ، عن محمّد بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
قلت له : كانت الدنيا قطّ منذ كانت وليس في الأرض حجّة ( 7 ) ، قال : قد كانت
الأرض وليس ( 8 ) فيها رسول ولا نبيّ ولا حجّة ، وذلك بين آدم ونوح في الفترة ، ولو
سألت هؤلاء عن هذا ، لقالوا : لن تخلو الأرض من الحجّة وكَذَبوا ، إنّما ذلك شيء بدا
لله عزّ وجلّ فيه ( فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ) ( 9 ) وقد كان بين عيسى
هامش
1 . لم يرد " من " في " س " و " ه " .
2 . رواه عن غير زيد النرسي : بصائر الدرجات : 472 / 11 عن أبي بصير نحوه ، بحار الأنوار : 47 / 269 / 42 عن
كتاب زيد النرسي .
3 . لم يرد " نبيّ " في " س " و " ه " .
4 . في " س " و " ه " : " شاء الله " .
5 . في " س " و " ه " : " ابني موسى " .
6 . بحار الأنوار : 47 / 269 / 43 عن كتاب زيد النرسي .
7 . في " س " و " ه " : " مذ كانت وليس فيها حجّة " .
8 . في " س " و " ه " : " ولا " .
9 . البقرة ( 2 ) : 213 .