Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 127

Contributors:

P.127
باليقين نعم لو قامت أمارة معتبرة على خلافه فينقض بها لان الدليل القطعي إذا قام على اعتبارها ففي الحقيقة أنما نعمل باليقين فاليقين ينقض باليقين فإن شئت قلت إن دليل اعتبارها بتنزيلها منزلة اليقين حاكم أو كالحاكم على دليل اعتبار الاستصحاب نعم الاستصحاب بدليل اعتباره حاكم أو وارد على أصالة البراءة لأنها فيما إذا لم يكن بيان من المولى والاستصحاب بدليل اعتباره بيان منه . ( العاشر ) لو تعارض استصحابان كان في أحدهما الشك مسببا عن الاخر كما إذا شك في طهارة الثوب النجس المغسول بالماء المستصحب طهارته فإن الشك في طهارة الثوب مسبب عن طهارة الماء فإذا استصحب طهارته فلا يبقى محلا للشك في طهارة للثوب لأنه مغسول بالماء المحكوم فيه بالطهارة شرعا فيكون نقض اليقين بنجاسة الثوب سابقا باليقين بطهارته شرعا فلا يكون استصحاب نجاسته معارضا باستصحاب طهارة الماء ولو كانا في عرض واحد وكان العمل بهما مخالفا للتكليف الفعلي المعلوم إجمالا كما إذا علم بوقوع قطرة من البول في أحد الإناءين المملوين بالماء فإن العلم بالتكليف الفعلي المنجز أعني وجوب الاجتناب عن النجس اليقين يمنع عن إجراء الاستصحاب من كليها وفي واحد منهما لان الأول مخالفة قطعية للتكليف المعلوم بينهما والثاني مع أنه ترجيح بلا مرجح مخالفة احتمالية للتكليف المنجز ونظيره في التكاليف المستقلة العلم بوجوب واحدة من صلاة الظهر أو الجمعة في يوم الجمعة فلا يجوز إجزاء أصالة عدم وجوب الظهر وأصالة عدم وجوب الجمعة ولا
الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 127 | المجتهد التبريزي