بربح الأخرى ، الثاني مما يستحب فيه الزكاة كل ما يكال أو يوزن ( 1 ) مما أنبتته الأرض
عدا الغلات الأربع فإنها واجبة فيها ، وعدا الخضر كالبقل والفواكه والباذنجان
والخيار والبطيخ ونحوها ، ففي صحيحة زرارة : عفى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الخضر
قلت : وما الخضر ؟ قال عليه السلام : كل شئ لا يكون له بقاء البقل والبطيخ والفواكه وشبه
ذلك مما يكون سريع الفساد . وحكم ما يخرج من الأرض مما يستحب فيه الزكاة
حكم الغلات الأربع في قدر النصاب وقدر ما يخرج منها ، وفى السقي والزرع ونحو
ذلك . الثالث - الخيل الإناث بشرط أن تكون سائمة ، ويحول عليها الحول ، ولا بأس
بكونها ، عوامل ففي العتاق منها وهى التي تولدت من عربيين كل سنة ديناران هما
مثقال ونصف صيرفي ، وفى البراذين كل سنة دينار ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ،
والظاهر ثبوتها حتى مع الاشتراك ، فلو ملك اثنان فرسا تثبت الزكاة بينهما . الرابع -
حاصل العقار ( 2 ) المتخذ للنماء من البساتين والدكاكين والمساكن والحمامات
والخانات ونحوها ، والظاهر اشتراط النصاب والحول ، والقدر المخرج ربع العشر
مثل النقدين . الخامس - الحلى ، وزكاته اعارته لمؤمن . السادس - المال الغائب
أو المدفون الذي لا يتمكن من التصرف فيه إذا حال عليه حولان أو أحوال ( 3 ) ،
فيستحب زكاته لسنة واحدة بعد التمكن . السابع - إذا تصرف في النصاب بالمعاوضة
في أثناء الحول بقصد الفرار من الزكاة فإنه يستحب اخراج زكاته بعد الحول .
6 - فصل
أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها ثمانية : الأول والثاني - الفقير والمسكين
والثاني أسوء حالا من الأول ، والفقير الشرعي من لا يملك مؤنة السنة له ولعياله
والغنى الشرعي بخلافه ، فمن كان عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك تقوم بكفايته
هامش
( 1 ) تقدم الاشكال في استحباب الزكاة فيه .
( 2 ) تقدم الاشكال فيه .
( 3 ) ولا يبعد القول بالاستحباب مع العود لسنة واحدة .