ووقته بعد بدو الصلاح وتعلق الوجوب ، بل الأقوى جوازه من المالك بنفسه ( 1 ) إذا
كان من أهل الخبرة ، أو بغيره من عدل أو عدلين ، وإن كان الأحوط الرجوع إلى الحاكم
أو وكيله مع التمكن ، ولا يشترط فيه الصيغة فإنه معاملة خاصة وإن كان لو جئ بصيغة
الصلح كان أولى ، ثم إن زاد ما في يد المالك كان له ، وان نقص كان عليه ، ويجوز لكل
من المالك والخارص الفسخ من الغبن الفاحش ، ولو توافق المالك والخارص على
القسمة رطبا جاز ( 2 ) ويجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو
غيره .
مسألة 33 - إذا اتجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح الفقراء ( 3 )
بالنسبة وان خسر يكون خسرانها عليه .
مسألة 34 - يجوز للمالك عزل الزكاة وافرازها من العين أو من مال آخر مع
عدم المستحق ، بل مع وجوده أيضا على الأقوى ، وفائدته صيرورة المعزول ملكا
للمستحقين قهرا حتى لا يشاركهم المالك عند التلف ، ويكون أمانة في يده ، وحينئذ
لا يضمنه الا مع التفريط أو التأخير مع وجود المستحق ، وهل يجوز للمالك ابدالها
بعد عزلها ؟ اشكال ، وإن كان الأظهر عدم الجواز ، ثم بعد العزل يكون نماؤها
للمستحقين متصلا كان أو منفصلا .
5 - فصل فيما يستحب فيه الزكاة
وهو على ما أشير اليه سابقا أمور : الأول - مال التجارة ( 4 ) وهو المال الذي تملكه
الشخص واعده للتجارة والاكتساب به سواء كان الانتقال اليه بعقد المعاوضة ، أو بمثل
الهبة أو الصلح المجاني أو الإرث على الأقوى ، واعتبر بعضهم كون الانتقال اليه
هامش
( 1 ) لم يثبت ذلك .
( 2 ) على القول بتعلق الوجوب قبله .
( 3 ) بل له ، سيما إذا أدى البايع الزكاة بعد البيع .
( 4 ) على الأحوط .