على الاكتساب لا يبعد جواز أخذه ، وان قلنا : انه عاص بالترك ( 1 ) في ذلك اليوم
أو الأسبوع لصدق الفقير عليه حينئذ .
مسألة 8 - لو اشتغل القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه يجوز له أخذ
الزكاة ( 2 ) إذا كان مما يجب تعلمه عينا أو كفاية ، وكذا إذا كان مما يستحب تعلمه
كالتفقه في الدين اجتهادا أو تقليدا ، وإن كان مما لا يجب ولا يستحب كالفلسفة والنجوم
والرياضيات والعروض والأدبية لمن لا يريد التفقه في الدين فلا يجوز أخذه .
مسألة 9 - لو شك في أن ما بيده كاف لمؤنة سنته أم لا فمع سبق وجود ما به
الكفاية لا يجوز الأخذ ، ومع سبق العدم وحدوث ما يشك في كفايته يجوز عملا
بالأصل في الصورتين .
مسألة 10 - المدعى للفقر ان عرف صدقه أو كذبه عومل به ، وان جهل الأمران
فمع سبق فقره يعطى من غير يمين ومع سبق الغنى أو الجهل بالحالة السابقة
فالأحوط عدم الاعطاء الا مع الظن بالصدق ( 3 ) خصوصا في الصورة الأولى .
مسألة 11 - لو كان له دين على الفقير جاز احتسابا زكاة ، سواء كان حيا أو ميتا
لكن يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدينه ، والا لا يجوز ، نعم لو كان
له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة أو غيرهم فالظاهر الجواز ( 4 ) .
مسألة 12 - لا يجب اعلام الفقير أن المدفوع اليه زكاة ، بل لو كان ممن يترفع
ويدخله الحياء منها وهو مستحق يستحب دفعها اليه على وجه الصلة ظاهرا والزكاة
واقعا ، بل لو اقتضت المصلحة التصريح كذبا بعدم كونها زكاة جاز ( 5 ) إذا لم يقصد
هامش
( 1 ) لم يظهر وجه العصيان .
( 2 ) إن كان الوجوب عينيا جاز الاخذ من سهم الفقراء ، وإن كان كفائيا ، أو كان التعلم مستحبا ،
لم يجز الاخذ من ذلك السهم ، نعم يجوز الصرف عليه من سهم سبيل الله .
( 3 ) بل مع حصول الوثوق من اخباره أو كونه ثقة ، والا فجوز الاكتفاء بالظن محل
منع واشكال .
( 4 ) بل عدم الجواز أيضا .
( 5 ) ان كانت المصلحة مسوغة للكذب .