ليس عليه شئ ، وان علم بعدم أدائه فالبيع بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضولي ( 1 ) فان
أجازه الحاكم الشرعي طالبه بالثمن بالنسبة إلى مقدار الزكاة ، وان دفعه إلى البايع
رجع بعد الدفع إلى الحاكم عليه ، ومان لم يجز كان له أخذ مقدار الزكاة من المبيع ،
ولو أدى البايع الزكاة بعد البيع ففي استقرار ملك المشتري وعدم الحاجة إلى
الإجازة من الحاكم اشكال ( 2 ) .
مسألة 30 - إذا تعدد أنواع التمر مثلا وكان بعضها جيدا أو أجود ، وبعضها
الآخر ردئ أو أردئ فالأحوط الأخذ من كل نوع بحصته ، ولكن الأقوى الاجتزاء
بمطلق الجيد وإن كان مشتملا على الأجود ، ولا يجوز دفع الردى عن الجيد والأجود
على الأحوط .
مسألة 31 - الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين ( 3 ) لكن لا على وجه الإشاعة بل
على وجه الكلى في المعين وحينئذ باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صح إذا
كان مقدار الزكاة باقيا عنده ، بخلاف ما إذا باع الكل فإنه بالنسبة إلى مقدار الزكاة
يكون فضوليا محتاجا إلى إجازة الحاكم على ما مر ( 4 ) ولا يكفي عزمه على الأداء
من غيره في استقرار البيع على الأحوط .
مسألة 32 - يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر النخل والكرم
بل والزرع ( 5 ) على المالك وفائدته جواز التصرف للمالك ( 6 ) بشرط قبوله كيف شاء
هامش
( 1 ) بل صحيح ، نعم المستحق يتبع العين أينما انتقلت فإذا اخذت الزكاة من العين يتبع المشترى بها البايع .
( 2 ) الأظهر عدم الحاجة إلى الإجازة ، ثم إن الظاهر كون العبارة ، من البايع ، بدل
من الحاكم .
( 3 ) الأظهر انها متعلقة بمالية العين ويكون تعلقها بها من قبيل تعلق حق الجناية .
( 4 ) قد عرفت ان الأظهر الصحة بلا حاجة إلى الإجازة .
( 5 ) لم يثبت جواز الخرص في الزرع .
( 6 ) بل فائدته جواز الاعتماد عليه بلا حاجة إلى الكيل والوزن ، والا فجواز التصرف
للمالك لا يتوقف عليه .