الوقت أو لعذر آخر ولم يكن امامه ميقات آخر بطل احرامه ( 1 ) وحجه على المشهور
الأقوى ، ووجب عليه قضاؤه إذا كان مستطيعا ، وأما إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب ، وان
أثم بترك الاحرام بالمرور على الميقات ، خصوصا إذا لم يدخل مكة ، والقول بوجوبه
عليه ولو لم يكن مستطيعا بدعوى وجوب ذلك عليه إذا قصد مكة فمع تركه يجب
قضاؤه ، لا دليل عليه ، خصوصا إذا لم يدخل مكة ، وذلك لأن الواجب عليه انما كان
الاحرام لشرف البقعة كصلاة التحية في دخول المسجد فلا قضاء مع تركه ، مع أن
وجوب الاحرام لذلك لا يوجب وجوب الحج عليه ، وأيضا إذا بداله ولم يدخل مكة
كشف عن عدم الوجوب من الأول ، وذهب بعضهم إلى أنه لو تعذر عليه العود إلى
الميقات أحرم من مكانه ، كما في الناسي والجاهل نظير ما إذا ترك التوضي إلى أن
ضاق الوقت فإنه يتيمم وتصح صلاته وان اثم بترك الوضوء متعمدا ، وفيه أن البدلية
في المقام لم تثبت ، بخلاف مسألة التيمم ، والمفرض انه ترك ما وجب عليه متعمدا .
مسألة 4 - لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة وترك الاحرام لها متعمدا
يجوز له ان يحرم من أدنى الحل ، وإن كان متمكنا من العود إلى الميقات فأدنى الحل له
مثل كون الميقات امامه ، وإن كان الأحوط مع ذلك ( 2 ) العود إلى الميقات ، ولو
لم يتمكن من العود ، ولا الاحرام من أدنى الحل بطلت عمرته .
مسألة 5 - لو كان مريضا لم يتمكن من النزع ولبس الثوبين يجزيه النية
والتلبية ، فإذا زال عندها نزع ولبسهما ، ولا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات ، نعم
لو كان له عذر عن أصل انشاء الاحرام لمرض أو اغماء ثم زال وجب عليه العود إلى
الميقات إذا تمكن ، والا كان حكمه حكم الناسي في الاحرام من مكانه إذا لم يتمكن
الا منه ، وان تمكن العود في الجملة وجب ، وذهب بعضهم إلى أنه إذا كان مغمى عليه
ينوب عنه غيره لمرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام في مريض أغمي عليه فلم يفق حتى
هامش
( 1 ) الأظهر انه يخرج من الحرم ويحرم منه ، ومع عدم امكانه يحرم من موضعه .
( 2 ) بل الأظهر ذلك .