التمتع مستحبا ثم اتى بعمرته يكون مرتهنا بالحج ، ويكون حاله في الخروج محرما
أو محلا ، والدخول كذلك ، كالحج الواجب ، ثم إن سقوط وجوب الاحرام عمن
خرج محلا ودخل قبل شهر مختص بما إذا اتى بعمرة بقصد التمتع ، واما من لم يكن
سبق منه عمرة فيلحقه حكم من دخل مكة في حرمة دخوله بغير الاحرام الا مثل الحطاب
والحشاش ونحوهما ، وأيضا سقوطه إذا كان بعد العمرة قبل شهر انما هو على وجه
الرخصة بناءا على ما هو الأقوى ، من عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين ، فيجوز الدخول
باحرام قبل الشهر أيضا ، ثم إذا دخل باحرام فهل عمرة التمتع هي العمرة الأولى
أو الأخيرة ؟ مقتضى حسنة حماد أنها الأخيرة المتصلة بالحج ، وعليه لا يجب فيها
طواف النساء ، وهل يجب حينئذ في الأولى أولا ؟ وجهان أقواهما نعم ، والأحوط
الاتيان بطواف مردد بين كونه للأولى أو الثانية ، ثم الظاهر أنه لا اشكال في جواز الخروج
في أثناء عمرة التمتع قبل الاحلال منها .
مسألة 3 - لا يجوز لمن وظيفته التمتع ان يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين
اختيارا ، نعم ان ضاق وقته عن اتمام العمرة وادراك الحج جاز له نقل النية إلى
الافراد ، وان يأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف ولا اشكال ، وانما الكلام في حد
الضيق المسوغ لذلك ، واختلفوا فيه على أقوال :
أحدها - خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة .
الثاني - فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمى منه .
الثالث - فوات الاضطراري منه . الرابع - زوال يوم التروية .
الخامس - غروبه . السادس - زوال يوم عرفة .
السابع - التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول والاتمام إذا لم يخف
الفوت " والمنشأ اختلاف الأخبار فإنها مختلفة أشد الاختلاف ، والأقوى أحد القولين
الأولين . لجملة مستفيضة من تلك الأخبار فإنها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها ان
المناط في الاتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة . " منها " قوله عليه السلام في رواية يعقوب
العروة الوثقى — صفحة 266
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٦٦