كالحج ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحج ( 1 ) بل تكفى استطاعتها في وجوبها ،
وان لم تتحقق استطاعة الحج ، كما أن العكس كذلك ، فلو استطاع للحج دونها
وجب دونها ، والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما وأنهما مرتبطان ضعيف
كالقول باستقلال الحج في الوجوب دون العمرة .
مسألة 2 - تجزى العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالاجماع والأخبار
وهل تجب على من وظيفته حج التمتع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعا للحج ؟
المشهور عدمه ، بل أرسله بعضهم ارسال المسلمات وهو الأقوى ، وعلى هذا فلا تجب
على الأجير بعد فراغه عن عمل النيابة وإن كان مستطيعا لها وهو في مكة ، وكذا لا تجب
على من تمكن منها ولم يتمكن من الحج لمانع ، ولكن الأحوط الاتيان بها .
مسألة 3 - قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد
والإجارة والافساد ، وتجب أيضا لدخول مكة بمعنى حرمته بدونها فإنه لا يجوز دخولها
الا محرما الا بالنسبة إلى من يتكرر دخوله وخروجه كالحطاب والحشاش ، وما عدا ما
ذكر مندوب ، ويستحب تكرارها كالحج ، واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين فقيل
يعتبر شهر ، وقيل : عشرة أيام ، والأقوى عدم اعتبار فصل فيجوز اتيانها كل يوم ،
وتفصيل المطلب موكول إلى محله .
8 - فصل في أقسام الحج
وهى ثلاثة بالاجماع والأخبار : تمتع ، وقران ، وافراد ، والأول فرض من كان
بعيدا عن مكة ، والآخران فرض من كان حاضرا ، أي غير بعيد ، وحد البعد الموجب
للأول ثمانية وأربعون ميلا من كل جانب على المشهور الأقوى لصحيحة زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام قلت له : قول الله عز وجل في كتابه : " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري
هامش
( 1 ) هذا في العمرة المفردة التي هي فرض حاضري المسجد الحرام واما العمرة
المتمتع بها إلى الحج فلا ريب في توقف وجوبها على استطاعة الحج لأنهما عمل واحد
- وبه يظهر الحال في المسألة الثانية .