المرتبطة لعذر في اتمامها وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجرى ، لعدم الاستناد إلى
المستأجر ، فلا يستحق أجرة المثل أيضا .
مسألة 18 - إذا اتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله .
مسألة 19 - اطلاق الإجارة يقتضى التعجيل ، بمعنى الحلول في مقابل الأجل
لا بمعنى الفورية ، إذ لا دليل عليها ، والقول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل
ضعيف فحالها حال البيع في أن اطلاقه يقتضى الحلول بمعنى جواز المطالبة ووجوب
المبادرة معها .
مسألة 20 - إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر اتمامها ، كما انها لو
زادت ليس له استرداد الزائد ، نعم يستحب الاتمام كما قيل ، بل قيل : يستحب على
الأجير أيضا رد الزائد ، ولا دليل بالخصوص على شئ من القولين ، نعم يستدل
على الأول بأنه معاونة على البر والتقوى ، وعلى الثاني بكونه موجبا للاخلاص
في العبادة .
مسألة 21 - لو أفسد الأجير حجه بالجماع قبل المشعر فكالحاج عن نفسه يجب
عليه اتمامه ، والحج من قابل ، وكفارة بدنة ، وهل يستحق الأجرة على الأول أولا ؟
قولان مبنيان على أن الواجب هو الأول ، وأن الثاني عقوبة ، أو هو الثاني وأن الأول
عقوبة ، قد يقال بالثاني للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان ، وحمله على
إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعى اليه ، وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت معينة
ولا يستحق الأجرة ، ويجب عليه الاتيان في القابل بلا اجرة ، ومع اطلاق الإجارة
تبقى ذمته مشغولة ، ويستحق الأجرة على ما يأتي به في القابل ، والأقوى صحة الأول ،
وكون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاج عن نفسه ، ولا فرق
بينه وبين الأجير .
ولخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمار عن أحدهما عليهما السلام
قال : قلت : فان ابتلى بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزى عن
العروة الوثقى — صفحة 239
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٣٩