مسألة 12 - يجب في الإجازة تعيين نوع الحج من تمتع أو قران أو افراد
ولا يجوز للمؤجر العدول عما عين له ، وإن كان إلى الأفضل ، كالعدول من أحد الأخيرين
إلى الأول ، الا إذا رضى المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيرا بين النوعين أو الأنواع ،
كما في الحج المستحبي والمنذور المطلق ، أو كان ذا منزلين متساويين في مكة وخارجها
وأما إذا كان ما عليه من نوع خاص فلا ينفع رضاه ( 1 ) أيضا بالعدول إلى غيره ، وفى
صورة جواز الرضا ، يكون رضاه من باب اسقاط حق الشرط إن كان التعيين بعنوان
الشرطية ، ومن باب الرضا بالوفاء بغير الجنس إن كان بعنوان القيدية ، وعلى أي تقدير
يستحق الأجرة المسماة ، وان لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني ، لأن
المستأجر إذا رضى بغير النوع الذي عينه فقد وصل اليه ماله على المؤجر ، كما في
الوفاء بغير الجنس في سائر الديون ، فكأنه قد أتى بالعمل المستأجر عليه ، ولا فرق
فيما ذكرنا بين العدول إلى الأفضل أو إلى المفضول ، هذا ، ويظهر من جماعة جواز
العدول إلى الأفضل ، كالعدول إلى التمتع تعبدا من الشارع ، لخبر أبي بصير عن
أحدهما عليهما السلام في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها مفردة أيجوز له أن
يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال عليه السلام : نعم انما خالف إلى الأفضل . والأقوى ما ذكرنا
والخبر منزل على صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيرا بين النوعين ،
جمعا بينه وبين خبر آخر في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة قال عليه السلام :
ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ، لا يخالف صاحب الدارهم . وعلى ما ذكرنا
من عدم جواز العدول الا مع العلم بالرضا إذا عدل بدون ذلك لا يستحق الأجرة في
صورة التعيين على وجه القيدية ، وإن كان حجه صحيحا عن المنوب عنه ، ومفرغا
لذمته ، إذا لم يكن ما في ذمته متعينا فيما عين ، وأما إذا كان على وجه الشرطية فيستحق
الا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلف الشرط ، إذ حينئذ لا يستحق المسمى بل
أجرة المثل .
هامش
( 1 ) ولكنه ينفع في فراغ ذمة الأجير .