انما يتم مع العلم والعمد ، وأما مع الجهل ( 1 ) أو الغفلة فلا ، بل الظاهر صحة الإجارة
أيضا على هذا التقدير ، لأن البطلان انما هو من جهة عدم القدرة الشرعية على العمل
المستأجر عليه ، حيث إن المانع الشرعي كالمانع العقلي ، ومع الجهل أو الغفلة لا
مانع لأنه قادر شرعا .
مسألة 2 - لا يشترط في النائب الحرية فتصح نيابة المملوك بإذن مولاه ، ولا تصح
استنابته بدونه ، ولو حج بدون اذنه بطل .
مسألة 3 - يشترط في المنوب عنه الاسلام ، فلا تصح النيابة عن الكافر ، لا لعدم
انتفاعه بالعمل عنه ، لمنعه وامكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه ، بل لانصراف
الأدلة ( 2 ) فلو مات مستطيعا وكان الوارث مسلما لا يجب عليه استيجاره عنه ، ويشترط
فيه أيضا كونه ميتا أو حيا عاجزا في الحج الواجب ، فلا تصح النيابة عن الحي في
الحج الواجب الا إذا كان عاجزا ، وأما في الحج الندبي فيجوز عن الحي والميت
تبرعا أو بالإجارة .
مسألة 4 - تجوز النيابة عن الصبي المميز والمجنون بل يجب الاستيجار عن
المجنون إذا استقر عليه حال افاقته ثم مات مجنونا .
مسألة 5 - لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة
فتصح نيابة المرأة عن الرجل كالعكس ، نعم الأولى المماثلة .
مسألة 6 - لا بأس باستنابة الصرورة رجلا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة ،
والقول بعدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقا أو مع كون المنوب عنه رجلا ضعيف
نعم يكره ذلك ( 3 ) خصوصا مع كون المنوب عنه رجلا ، بل لا يبعد كراهة استيجار
الصرورة ولو كان رجلا عن رجل .
هامش
( 1 ) إذا كان عن قصور .
( 2 ) وللنهي عن الاستغفار له في الآية الشريفة .
( 3 ) الأظهر عدم الكراهة .