مسألة 7 - يشترط في صحة النيابة ، قصد النيابة ، وتعيين المنوب عنه في النية
ولو بالاجمال ، ولا يشترط ذكر اسمه وان كانت يستحب ذلك في جميع المواطن
والمواقف .
مسألة 8 - كما تصح النيابة بالتبرع وبالإجارة كذا تصح بالجعالة ، ولا تفرغ
ذمة المنوب عنه الا باتيان النائب صحيحا ، ولا تفرغ بمجرد الإجارة ، وما دل من الاخبار
على كون الأجير ضامنا وكفاية الإجارة في فراغه منزلة على أن الله تعالى يعطيه ثواب
الحج إذا قصر النائب في الاتيان ، أو مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها .
مسألة 9 - لا يجوز استيجار المعذور في ترك بعض الأعمال بل لو تبرع المعذور
يشكل الاكتفاء به .
مسألة 10 - إذا مات النائب قبل الاتيان بالمناسك ، فإن كان قبل الاحرام لم يجز
عن المنوب عنه ، لما مر من كون الأصل عدم فراغ ذمته الا بالاتيان ، بعد حمل الأخبار
الدالة على ضمان الأجير على ما أشرنا اليه ، وان مات بعد الاحرام ودخول الحرم
أجزأ عنه ، لا لكون الحكم كذلك في الحاج عن نفسه ، لاختصاص ما دل عليه به .
وكون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضى الالحاق ، بل لموثقة إسحاق بن عمار
المؤيدة بمرسلتي حسين بن عثمان وحسين بن يحيى الدالة على أن النائب إذا مات
في الطريق أجزأ عن المنوب عنه ، المقيدة بمرسلة المقنعة : " من خرج حاجا فمات
في الطريق فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة " الشاملة للحاج عن
غيره أيضا ، ولا يعارضها موثقة عمار الدالة على أن النائب إذا مات في الطريق عليه
أن يوصى ، لأنها محمولة على ما إذا مات قبل الاحرام ، أو على الاستحباب ، مضافا
إلى الاجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق ، وضعفها سندا بل ودلالة
منجبر بالشهرة والاجماعات المنقولة ، فلا ينبغي الاشكال في الاجزاء في الصورة
المزبورة ، واما إذا مات بعد الاحرام وقبل دخول الحرم ففي الاجزاء قولان ،
ولا يبعد الاجزاء وان لم نقل به في الحاج عن نفسه لاطلاق الأخبار في المقام ، والقدر
العروة الوثقى — صفحة 233
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٣٣