تمرينية ، لأن الأقوى كونها شرعية ولا لعدم الوثوق به لعدم الرادع له من جهة عدم
تكليفه ، لأنه أخص من المدعى ، بل لأصالة عدم فراغ ذمة المنوب عنه بعد دعوى
انصراف الأدلة خصوصا مع اشتمال جملة من الأخبار على لفظ الرجل ، ولا فرق بين
ان يكون حجه بالإجارة أو بالتبرع بإذن الولي أو عدمه ، وإن كان لا يبعد ( 1 ) دعوى
صحة نيابته في الحج المندوب بإذن الولي .
الثاني - العقل فلا تصح نيابة المجنون الذي لا يتحقق منه القصد مطبقا كان
جنونه أو أدواريا في دور جنونه ، ولا بأس بنيابة السفيه .
الثالث - الايمان لعدم صحة عمل غير المؤمن وإن كان معتقدا بوجوبه وحصل
منه نية القربة ، ودعوى أن ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى .
الرابع - العدالة أو الوثوق بصحة عمله ، وهذا الشرط انما يعتبر في جواز
الاستنابة ( 2 ) لا في صحة عمله .
الخامس - معرفته بأفعال الحج وأحكامه وإن كان بارشاد معلم حال كل عمل
السادس - عدم اشتغال ذمته بحج واجب عليه في ذلك العام ، فلا تصح نيابة
من وجب عليه حجة الاسلام ، أو النذر المضيق مع تمكنه من اتيانه ، وأما مع عدم
تمكنه لعدم المال فلا بأس ، فلو حج عن غيره مع تمكنه من الحج لنفسه بطل على
المشهور ، لكن الأقوى أن هذا الشرط انما هو لصحة الاستنابة والإجارة ( 3 ) والا
فالحج صحيح وان لم يستحق الأجرة ، وتبرأ ذمة المنوب عنه على ما هو الأقوى من
عدم كون الأمر بالشئ نهيا عن ضده ، مع أن ذلك على القول به وايجابه للبطلان
هامش
( 1 ) بل هو بعيد .
( 2 ) اي في قبول خبره في الاتيان بالحج وسقوط ذمة المنوب عنه ، والأظهر عدم
اعتباره فيه أيضا .
( 3 ) قد مر انه لا يكون شرطا لصحة الاستنابة والإجارة أيضا ، الا في خصوص استقرار
حجة الاسلام وكون النيابة عن الميت .