القدر المشترك ( 1 ) واستفادة الوجوب فيمن استقر عليه من الخارج ، وهذا هو الأظهر
فالأقوى جريان الحكم المذكور فيمن لم يستقر عليه أيضا فيحكم بالاجزاء إذا مات
بعد الأمرين ، واستحباب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك .
مسألة 74 - الكافر يجب عليه الحج إذا استطاع ، لأنه مكلف بالفروع ، لشمول
الخطابات له أيضا ، ولكن لا يصح منه ما دام كافرا كسائر العبادات وإن كان معتقدا
لوجوبه ، وآتيا به على وجهه مع قصد القربة ، لأن الاسلام شرط في الصحة ، ولو
مات لا يقضى عنه لعدم كونه أهلا للاكرام والابراء ، ولو أسلم مع بقاء استطاعته وجب
عليه ، وكذا لو استطاع بعد اسلامه ، ولو زالت استطاعته ثم اسلم لم يجب عليه على
الأقوى لأن الاسلام يجب ما قبله كقضاء الصلوات والصيام ، حيث إنه واجب عليه
حال كفره كالأداء ، وإذا أسلم سقط عنه ، ودعوى أنه لا يعقل الوجوب عليه ، إذ لا يصح
منه إذا أتى به وهو كافر ويسقط عنه إذا اسلم ، مدفوعة بأنه يمكن أن يكون الأمر به حال
كفره امرا تهكميا ليعاقب ، لا حقيقيا ، لكنه مشكل بعد عدم امكان اتيانه به ، لا كافرا
ولا مسلما ، والأظهر أن يقال : انه حال استطاعته مأمور بالاتيان به مستطيعا وان تركه
فمتسكعا ، وهو ممكن في حقه لامكان اسلامه واتيانه مع الاستطاعة ولا معها ان ترك ،
فحال الاستطاعة مأمور به في ذلك الحال ، ومأمور على فرض تركه حالها بفعله بعدها
وكذا يدفع الاشكال في قضاء الفوائت فيقال : انه في الوقت مكلف بالأداء ، ومع
تركه بالقضاء وهو مقدور له بأن يسلم فيأتي بها أداءا ، ومع تركها قضاءا ، فتوجه
الأمر بالقضاء اليه انما هو في حال الأداء على نحو الأمر المعلق ، فحاصل الاشكال أنه
إذا لم يصح الاتيان به حال الكفر ، ولا يجب عليه إذا أسلم فكيف يكون مكلفا بالقضاء
ويعاقب على تركه ؟ وحاصل الجواب أنه يكون مكلفا بالقضاء في وقت الأداء على
هامش
( 1 ) المتعين حمل الامر على الوجوب ، الا ان يثبت من الخارج عدم وجوب القضاء
فيمن لم يستقر عليه فيلتزم بالاستحباب بالنسبة اليه ، ولا يلزم من ذلك استعمال الامر في معنيين
كما حقق في محله .