أو القرائن الشاهدة ، والظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها الا ان ترجع الدعوى إلى ثبوت
حق الاستمتاع له عليها ، بدعوى أن حجها حينئذ مفوت لحقه مع عدم وجوبه عليها
فحينئذ عليها اليمين على نفى الخوف ، وهل للزوج مع هذه الحالة منعها عن الحج
باطنا إذا أمكنه ذلك ؟ وجهان ( 1 ) في صورة عدم تحليفها . واما معه فالظاهر سقوط
حقه ، ولو حجت بلا محرم مع عدم الأمن صح حجها ان حصل الامن قبل الشروع في
الاحرام ، والا ففي الصحة اشكال وإن كان الأقوى الصحة ( 2 ) .
مسألة 81 - إذا استقر عليه الحج بأن استكملت الشرائط وأهمل حتى زالت
أو زال بعضها صار دينا عليه ، ووجب الاتيان به بأي وجه تمكن ، وان مات فيجب
أن يقضى عنه ان كانت له تركة ، ويصح التبرع عنه ، واختلفوا فيما به يتحقق
الاستقرار على أقوال ، فالمشهور مضى زمان يمكن فيه الاتيان بجميع أفعاله مستجمعا
للشرائط ، وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة ، وقيل باعتبار مضى زمان يمكن
فيه الاتيان بالأركان جامعا للشرائط ، فيكفي بقاؤها إلى مضى جزء من يوم النحر يمكن
فيه الطوافان والسعي ، وربما يقال باعتبار بقائها إلى عود الرفقة ، وقد يحتمل كفاية
بقائها إلى زمان يمكن فيه الاحرام ودخول الحرم ، وقد يقال بكفاية وجودها حين
خروج الرفقة ، فلو أهمل استقر عليه وان فقدت بعض ذلك ، لأنه كان مأمورا بالخروج
معهم ، والأقوى اعتبار بقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه بالنسبة إلى الاستطاعة
المالية والبدنية والسربية ، واما بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال
وذلك لأن فقد بعض هذه الشرائط يكشف عن عدم الوجوب عليه واقعا ، وأن وجوب
الخروج مع الرفقة كان ظاهريا ، ولذا لو علم من الأول أن الشرائط لا تبقى إلى الآخر
لم يجب عليه .
نعم لو فرض تحقق الموت بعد تمام الأعمال كفى بقاء تلك الشرائط إلى آخر
هامش
( 1 ) أقواهما الثبوت مع ثبوت الخوف شرعا .
( 2 ) بل الأقوى عدم الصحة .