في زاد المعاد ، قال : ولعله سهو منه ، وكأنه كان يريد الاحتياط فسهى وذكره بعنوان
الفتوى .
الثالثة والثلاثون - الظاهر بناءا على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه
أيضا ، لكن ذكر المحقق القمي أنه مختص بالإعطاء ، بمعنى أنه لا يجوز للمعطى أن
يدفع إلى غير العادل ، واما الآخذ فليس مكلفا بعدم الأخذ .
الرابعة والثلاثون - لا اشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ، وظاهر كلمات
العلماء أنها شرط في الاجزاء ، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة ولم يجز ، ولولا
الاجماع أمكن الخدشة فيه ، ومحل الاشكال غير ما إذا كان قاصدا للقربة في العزل
وبعد ذلك نوى الرياء مثلا حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير ، فان الظاهر اجزاؤه ( 1 )
وان قلنا باعتبار القربة إذا المفروض تحققها حين الاخراج والعزل .
الخامسة والثلاثون - إذا وكل شخصا في اخراج زكاته وكان الموكل قاصدا
للقربة وقصد الوكيل الرياء ففي الاجزاء اشكال ( 2 ) وعلى عدم الاجزاء يكون
الوكيل ضامنا .
السادسة والثلاثون - إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها
الفقراء فدفعها لا بقصد القربة ، فإن كان اخذ الحاكم ودفعه بعنوان الوكالة عن المالك
أشكل الاجزاء كما مر ، وإن كان المالك قاصدا للقربة حين دفعها للحاكم ، وإن كان
بعنوان الولاية على الفقراء فلا اشكال في الاجزاء إذا كان المالك قاصدا للقربة بالدفع
إلى الحاكم ، لكن بشرط أن يكون اعطاء الحاكم بعنوان الزكاة ، واما إذا كان
لتحصيل الرياسة فهو مشكل ( 3 ) بل الظاهر ضمانه حينئذ وإن كان الآخذ فقيرا .
هامش
( 1 ) فيه نظر .
( 2 ) الأظهر هو الاجزاء في التوكيل في الايصال ، وعدمه في التوكيل في الأداء الذي
حقيقته النيابة عن المالك في أداء العبادة ، وبه يظهر الحال في الصورة الأولى من المسألة
الآتية .
( 3 ) لا اشكال فيه مع كون الرياسة غير محرمة .