والخلاف في اعتباره حال تعلق الوجوب والأظهر عدم اعتباره ( 1 ) فلو غصب زرعه
غاصب وبغى مغصوبا إلى وقت التعلق ثم رجع اليه بعد ذلك وجبت زكاته
10 - فصل في زكاة الفطرة .
وهى واجبة اجماعا من المسلمين ، ومن فوائدها أنها تدفع الموت في تلك
السنة عمن أديت عنه ، ومنها انها توجب قبول الصوم فعن الصادق [ عليه السلام ] أنه قال
لوكيله : اذهب فأعط من عيالنا الفطرة أجمعهم ، ولا تدع منهم أحد فإنك ان تركت
منهم أحدا تخوفت عليه الفوت ، قلت : وما الفوت ؟ قال [ عليه السلام ] : الموت . وعنه
[ عليه السلام ] ان من تمام الصوم اعطاء الزكاة كما أن الصلاة على النبي [ صلى الله عليه وآله ] من تمام
الصلاة ، لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدا ولا صلاة له إذا
ترك الصلاة على النبي [ صلى الله عليه وآله ] ان الله تعالى قد بدأ بها قبل الصلاة ، وقال : " قد أفلح من
تزكى وذكر اسم ربه فصلى " والمراد بالزكاة في هذا الخبر هو الفطرة كما يستفاد من
بعض الأخبار المفسرة للآية ، والفطرة اما بمعنى الخلقة فزكاة الفطرة أي زكاة البدن من
حيث إنها تحفظه عن الموت ، أو تطهره عن الأوساخ ، واما بمعنى الدين ، اي زكاة
الاسلام والدين ، واما بمعنى الافطار لكون وجوبها يوم الفطر . والكلام في شرائط
وجوبها ، ومن تجب عليه ، وفى من تجب عنه ، وفى جنسها ، وفى قدرها ، وفى وقتها ،
وفى مصرفها فهنا فصول :
1 - فصل
في شرائط وجوبها وهى أمور : الأول - التكليف فلا تجب على الصبي والمجنون
ولا على وليهما أن يؤدى عنهما من مالهما ، بل يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى
عيالهما أيضا . الثاني - عدم الاغماء ( 2 ) فلا تجب على من أهل شوال عليه وهو مغمى
هامش
( 1 ) قد مر انه لا يبعد كون اعتباره اظهر .
( 2 ) في اشتراطه تأمل والاحتياط لا يترك .