أخذها من الكافر يتولاها أيضا ( 1 ) عند أخذه منه أو عند الدفع إلى الفقير عند نفسه
لا عن الكافر .
مسألة 6 - لو كان له مال غائب مثلا فنوى أنه إن كان باقيا فهذا زكاته ، وإن كان
تالفا فهو صدقة مستحبة صح بخلاف ما لو ردد في نيته ولم يعين هذا المقدار أيضا
فنوى أن هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة فإنه لا يجزى .
مسألة 7 - لو اخرج عن ماله الغائب زكاة ثم بان كونه تالفا ، فإن كان ما أعطاه
باقيا له أن يسترده ، وإن كان تالفا استرد عوضه ، إذا كان القابض عالما بالحال
والا فلا .
ختام فيه مسائل متفرقة
الأولى : استحباب استخراج زكاة مال التجارة ونحوه للصبي والمجنون
تكليف للولي وليس من باب النيابة عن الصبي والمجنون ، فالمناط فيه اجتهاد
الولي أو تقليده ، فلو كان من مذهبه اجتهادا أو تقليدا وجوب اخراجها أو استحبابه
ليس للصبي بعد بلوغه معارضته ( 2 ) وان قلد من يقول بعدم الجواز ، كما أن الحال
كذلك في سائر تصرفات الولي في مال الصبي أو نفسه من تزويج ونحوه ، فلو باع
ماله بالعقد الفارسي ا وعقد له النكاح بالعقد الفارسي أو نحو ذلك من المسائل الخلافية
وكان مذهبه الجواز ليس للصبي بعد بلوغه افساده ( 3 ) بتقليد من لا يرى الصحة ،
نعم لو شك الولي بحسب الاجتهاد أو التقليد في وجوب الاخراج أو استحبابه أو
عدمها وأراد الاحتياط بالاخراج ففي جوازه اشكال ( 4 ) لأن الاحتياط فيه معارض
بالاحتياط في تصرف مال الصبي ، نعم لا يبعد ذلك إذا كان الاحتياط وجوبيا وكذا
هامش
( 1 ) قد تقدم الكلام في ذلك .
( 2 ) الأظهر ان له ذلك إذا كان عين المال باقيا .
( 3 ) بل المتعين على الصبي بعد البلوغ العمل بما يقتضيه اجتهاده أو تقليده .
( 4 ) الأظهر عدم الجواز إذا كان الاحتياط غير وجوبي ، ولا يبعد ذلك أيضا إذا كان وجوبيا
وكذا في ساير الموارد .