مسألة 7 - لو كان ما اقرض الفقير - في أثناء الحول بقصد الاحتساب عليه بعد
حلوله - بعضا من النصاب وخرج الباقي عن حده سقط الوجوب على الأصح ، لعدم
بقائه في ملكه طول الحول ، سواء كانت العين باقية عند الفقير أو تالفة ، فلا محل
للاحتساب ، نعم لو أعطاه بعض النصاب أمانة بالقصد المذكور لم يسقط الوجوب
مع بقاء عينه عند الفقير ، فله الاحتساب حينئذ بعد حلول الحول إذا بقي على
الاستحقاق .
مسألة 8 - لو استغنى الفقير الذي أقرضه بالقصد المذكور بعين هذا المال
ثم حال الحول يجوز الاحتساب عليه لبقائه على صفة الفقر بسبب هذا الدين ، ويجوز
الاحتساب من سهم الغارمين أيضا ، واما لو استغنى بنماء هذا المال أو بارتفاع قيمته
إذا كان قيميا وقلنا : ان المدار قيمته يوم القرض لا يوم الأداء . لم يجز الاحتساب عليه .
10 - فصل
الزكاة من العبادات فيعتبر فيها نية القربة ، والتعيين مع تعدد ما عليه بأن يكون
عليه خمس وزكاة وهو هاشمي فأعطى هاشميا فإنه يجب عليه أن يعين أنه من أيهما ،
وكذا لو كان عليه زكاة وكفارة فإنه يجب التعيين ، بل وكذا إذا كان عليه زكاة المال
والفطرة فإنه يجب التعيين على الأحوط . بخلاف ما إذا اتحد الحق الذي عليه فإنه
يكفيه الدفع بقصد ما في الذمة وان جهل نوعه ، بل مع التعدد أيضا يكفيه التعيين
الاجمالي بأن ينوى ما وجب عليه أولا ، أو ما وجب ثانيا مثلا ، ولا يعتبر نية الوجوب
والندب ، وكذا لا يعتبر أيضا نية الجنس الذي تخرج منه الزكاة انه من الأنعام أو
الغلات أو النقدين ، من غير فرق بين أن يكون محل الوجوب متحدا أو متعددا ،
بل ومن غير فرق بين ان يكون نوع الحق متحدا أو متعددا كما لو كان عنده أربعون
من الغنم وخمس من الإبل ، فان الحق في كل منهما شاة ، أو كان عنده من أحد
النقدين ومن الأنعام فلا يجب تعيين شئ من ذلك ، سواء كان المدفوع من جنس
واحد مما عليه أولا ، فيكفي مجرد قصد كونه زكاة ، بل لو كان له مالان متساويان أو
العروة الوثقى — صفحة 116
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١١٦