69 - فصل في أحكام صلاة المسافر
مضافا إلى ما مر في طي المسائل السابقة ، قد عرفت انه يسقط بعد تحقق الشرائط
المذكورة من الرباعيات ركعتان ، كما أنه تسقط النوافل النهارية اي نافلة الظهرين
بل ونافلة العشاء وهي الوتيرة ( 1 ) أيضا على الأقوى ، وكذا يسقط الصوم الواجب
عزيمة بل المستحب أيضا الا في بعض المواضع المستثناة فيجب عليه القصر في
الرباعيات فيما عدا الأماكن الأربعة ، ولا يجوز له الاتيان بالنوافل النهارية بل ولا الوتيرة
الا بعنوان الرجاء واحتمال المطلوبية لمكان الخلاف في سقوطها وعدمه ، ولا تسقط
نافلة الصبح والمغرب ولا صلاة الليل ، كما لا اشكال في أنه يجوز الاتيان بغير الرواتب
من الصلوات المستحبة .
مسألة 1 - إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر ثم سافر قبل الاتيان بالظهرين
يجوز له الاتيان بنافلتهما سفرا ( 2 ) وإن كان يصليهما قصرا ، وان تركها في الوقت يجوز
له قضاؤها .
مسألة 2 - لا يبعد جواز الاتيان ( 3 ) بنافلة الظهر في حال السفر إذا دخل عليه
الوقت وهو مسافر وترك الاتيان بالظهر حتى يدخل المنزل من الوطن أو محل الإقامة ،
وكذا إذا صلى الظهر في السفر ركعتين وترك العصر إلى أن يدخل المنزل لا يبعد
جواز الاتيان بنافلتها في حال السفر ، وكذا لا يبعد جواز الاتيان بالوتيرة في حال السفر
إذا صلى العشاء أربعا في الحضر ثم سافر فإنه إذا تمت الفريضة صلحت نافلتها .
مسألة 3 - لو صلى المسافر بعد تحقق شرايط القصر تماما ، فاما أن يكون عالما
بالحكم والموضوع ، أو جاهلا بهما ، أو بأحدهما ، أو ناسيا ، فإن كان عالما بالحكم
و
هامش
( 1 ) قد ان الأظهر عدم سقوطها .
( 2 ) فيه منع .
( 3 ) بل هو بعيد .