في مجموع الوقت والمفروض أنه كان مكلفا في بعضه بالقصر وفي بعضه بالتمام ، ولكن
الأحوط مراعاة حال الفوت ( 1 ) وهو آخر الوقت ، وأحوط منه الجمع بين القصر
والتمام .
مسألة 11 - الأقوى كون المسافر مخيرا بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة
وهي المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني عليه السلام بل
التمام هو الأفضل وإن كان الأحوط هو القصر ، وما ذكرنا هو القدر المتيقن والا فلا يبعد
كون المدار على البلدان ( 2 ) الأربعة ، وهي مكة ، والمدينة ، والكوفة ، وكربلاء ، لكن
لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصا في الأخيرتين ، ولا يلحق بها سائر المشاهد ، والأحوط
في المساجد الثلاثة الاقتصار على الأصلي منها دون الزيادات الحادثة في بعضها ، نعم
لا فرق فيها بين السطوح والصحن والمواضع المنخفضة منها ، كما أن الأحوط في
الحائر الاقتصار على ما حول الضريح المبارك .
مسألة 12 - إذا كان بعض بدن المصلي داخلا في أماكن التخيير وبعضه خارجا
لا يجوز له التمام ، نعم لا بأس بالوقوف منتهى أحدها إذا كان يتأخر حال الركوع
والسجود بحيث يكون تمام بدنه داخلا حالهما .
مسألة 13 - لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور ، فلا يصح له الصوم
فيها ، الا إذا نوى الإقامة ، أو بقي مترددا ثلاثين يوما .
مسألة 14 - التخيير في هذه الأماكن استمراري فيجوز له التمام مع شروعه
في الصلاة بقصد القصر وبالعكس ما لم يتجاوز محل العدول ، بل لا بأس بأن ينوي
الصلاة من غير تعيين أحد الأمرين من الأول ، بل لو نوى القصر فأتم غفلة أو بالعكس
فالظاهر الصحة .
هامش
( 1 ) لا يبعد كونه اظهر ، والاحتياط بالجمع لا يترك .
( 2 ) الأظهر ان المدار في مكة والمدينة على البلدين ، وفي الكوفة على المسجد ، وفي
كربلاء على ما يسمى الان حرما اي الحضرة الشريفة .