الثالثة - أن يكون عازما على العود إلى محل الإقامة من دون قصد إقامة
مستأنفة ، لكن من حيث إنه منزل من منازله في سفره الجديد ، وحكمه وجوب القصر
أيضا في الذهاب والمقصد ومحل الإقامة .
الرابعة - أن يكون عازما على العود من حيث إنه محل إقامته ، بأن
لا يكون حين الخروج معرضا عنه ، بل أراد قضاء حاجة في خارجه والعود اليه ثم
انشاء السفر منه ولو بعد يومين أو يوم بل أو أقل ، والأقوى في هذه الصورة البقاء على
التمام في الذهاب والمقصد والاياب ومحل الإقامة ما لم ينشأ سفرا ، وإن كان الأحوط
الجمع في الجميع خصوصا في الاياب ومحل الإقامة .
الخامسة - أن يكون عازما على العود إلى محل الإقامة لكن مع التردد في
الإقامة بعد العود وعدمها ، وحكمه أيضا وجوب التمام ، والأحوط الجمع كالصورة
الرابعة .
السادسة - أن يكون عازما على العود مع الذهول عن الإقامة وعدمها ، وحكمه
أيضا وجوب التمام ، والأحوط الجمع كالسابقة .
السابعة - أن يكون مترددا في العود وعدمه ( 1 ) أو ذاهلا عنه ، ولا يترك الاحتياط
بالجمع فيه في الذهاب والمقصد والاياب ومحل الإقامة إذا عاد اليه إلى أن يعزم على
الإقامة أو ينشأ السفر ، ولا فرق في الصور التي قلنا فيها بوجوب التمام بين أن يرجع
إلى محل الإقامة في يومه أو ليلته أو بعد أيام ، هذا كله إذا بدا له الخروج إلى ما
دون المسافة بعد العشرة أو في أثنائها بعد تحقق الإقامة ( 2 ) وأما إذا كان من عزمه
الخروج في حال نية الإقامة فقد مر ( 3 ) أنه إن كان من قصده الخروج والعود عما قريب
هامش
( 1 ) إن كان تردده فيه أو غفلته عنه ترددا في السفر الموجب للقصر اي غير المنقطع
بالمقام في محل الإقامة من حيث إنه محل إقامته ، أو غفلته عنه ، فالظاهر أن حكمه التمام ،
والا فالقصر .
( 2 ) والاتيان بصلاة رباعية تامة .
( 3 ) وقد عرفت اعتبار قصد عدم الخروج عن حد الترخص .