الأقوى ( 1 ) وأما إذا لم يكن مسافة ولو ملفقة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام ،
وإن كان الأقوى القصر ( 2 ) بعد كون مجموع ما نواه بقدر المسافة ولو ملفقة ، فان
المدار على حال العصيان والطاعة فما دام مطيعا يقصر من غير نظر إلى كون البقية
مسافة أو لا .
مسألة 34 - لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية ( 3 ) فمع استقلال
داعي المعصية لا اشكال في وجوب التمام ، سواء كان داعي الطاعة أيضا مستقلا أو
تبعا ، وأما إذا كان داعي الطاعة مستقلا وداعي المعصية تبعا أو كان بالاشتراك ففي
المسألة وجوه والأحوط الجمع ، وإن كان لا يبعد وجوب التمام خصوصا في صورة
الاشتراك بحيث لولا اجتماعهما لا يسافر .
مسألة 35 - إذا شك في كون السفر معصية أو لا مع كون الشبهة موضوعية
فالأصل الإباحة الا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة ، أو كان هناك أصل موضوعي
كما إذا كانت الحلية مشروطة بأمر وجودي كاذن المولى وكان مسبوقا بالعدم ، أو
كان الشك في الإباحة والعدم من جهة الشك في حرمة الغاية وعدمها وكان الأصل فيها
الحرمة .
مسألة 36 - هل المدار في الحلية والحرمة على الواقع ، أو الاعتقاد ، أو الظاهر
من جهة الأصول اشكال ، ( 4 ) فلو اعتقد كون السفر حراما بتخيل أن الغاية محرمة فبان
هامش
( 1 ) وقد مر مرارا ان الأقوى خلافه .
( 2 ) بل الأقوى التمام ، الا إذا كان مجموع المباح في الطرفين المتخلل بينهما
الحرام باسقاط الحرام المتخلل مسافة ، فان الأقوى حينئذ القصر .
( 3 ) الأظهر لزوم القصر في جميع الصور ، الا إذا كان داعي الطاعة ضعيفا جدا بحيث
لا يستند السفر عرفا الا إلى المعصية وفي هذه الصورة يجب التمام ، ( نعم ) إذا كان داعي
الطاعة تبعا فالاحتياط بالجمع لا يترك .
( 4 ) الأوجه ان المدار على ثبوت الحرمة الواقعية وتنجزها على المكلف كي يصدق
عليه المعصية .