38 - فصل في مبطلات الصلاة
وهي أمور : أحدها - فقد بعض الشرائط في أثناء الصلاة كالستر وإباحة
المكان واللباس ونحو ذلك مما مر في المسائل المتقدمة .
الثاني - الحدث الأكبر ، أو الأصغر فإنه مبطل أينما وقع فيها ، ولو قبل الآخر
بحرف ، من فرق بين أن يكون عمدا أو سهوا أو اضطرارا ، عدا ما مر في حكم
المسلوس والمبطلون والمستحاضة ، نعم لو نسي السلام ثم أحدث فالأقوى عدم البطلان
وإن كان الأحوط الإعادة أيضا .
الثالث - التكفير بمعنى وضع احدى اليدين على الأخرى على النحو الذي
يصنعه غيرنا ( 1 ) إن كان عمدا لغير ضرورة ، فلا بأس به سهوا ، وإن كان الأحوط الإعادة
معه أيضا ، وكذا لا بأس به مع الضرورة ، بل لو تركه حالها أشكلت الصحة ، وان
كانت أقوى ، والأحوط عدم وضع احدى اليدين على الأخرى بأي وجه كان في أي
حالة من حالات الصلاة وان لم يكن متعارفا بينهم ، لكن بشرط أن يكون بعنوان
الخضوع والتأدب ، وأما إذا كان لغرض آخر كالحك ونحوه فلا بأس به مطلقا ، حتى
على الوضع المتعارف .
الرابع - تعمد الالتفات بتمام البدن إلى الخلف أو إلى اليمين أو اليسار ،
بل والى ما بينهما على وجه يخرج عن الاستقبال ، وان لم يصل إلى حدهما ، وان
لم يكن الالتفات حال القراءة أو الذكر ، بل الأقوى ذلك في الالتفات بالوجه ( 2 )
إلى الخلف مع فرض امكانه ولو بميل البدن على وجه لا يخرج عن الاستقبال ، وأما
الالتفات بالوجه يمينا ويسارا مع بقاء البدن مستقبلا فالأقوى كراهته مع عدم كونه
فاحشا ، وإن كان الأحوط اجتنابه أيضا ، خصوصا إذا كان طويلا ، وسيما إذا كان مقارنا
هامش
( 1 ) لا اختصاص للحكم بالنحو الذي يصنعه غيرنا .
( 2 ) الأظهر عدم مبطلية الالتفات بالوجه مطلقا إذا لم يكن مستلزما للالتفات بمقاديم
البدن .