أنشدك بايوائك على نفسك لأعدائك لتهلكنهم بأيدينا وأيدي المؤمنين ، اللهم إني
أنشدك بايوائك على نفسك لأوليائك لتظفرنهم بعدوك وعدوهم ان تصلي على محمد
وعلى المستحفظين من آل محمد - ثلاثا - اللهم إني أسألك اليسر بعد العسر ) ثلاثا .
ثم تضع خدك الأيمن على الأرض وتقول : ( يا كهفي حين تعييني المذاهب ،
وتضيق علي الأرض بما رحبت ، يا بارئ خلقي رحمة بي وقد كنت عن خلقي غنيا ،
صلى على محمد وعلى المستحفظين من آل محمد ) .
ثم تضع خدك الأيسر وتقول : ( يا مذل كل جبار ، ويا معز كل ذليل ، قد وعزتك
بلغ مجهودي ) ثلاثا ثم تقول : ( يا حنان يا منان يا كاشف الكرب العظام ) ثم تعود
للسجود فتقول مائة مرة : ( شكرا شكرا ) ثم تسأل حاجتك إن شاء الله ، والأحوط
وضع الجبهة في هذه السجدة أيضا على ما يصح السجود عليه ، ووضع سائر المساجد
على الأرض ، ولا بأس بالتكبير قبلها وبعدها لا بقصد الخصوصية والورود .
مسألة 22 - إذا وجد سبب سجود الشكر وكان له مانع من السجود على
الأرض فليؤم برأسه ، ويضع خده على كفه فعن الصادق عليه السلام إذا ذكر أحدكم نعمة
الله عز وجل فليضع خده على التراب شكرا لله ، وإن كان راكبا فلينزل فليضع خده
على التراب ، وان لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خده على قربوسه ، فإن لم
يقدر فليضع خده على كفه ثم ليحمد الله على ما أنعم عليه ، ويظهر من هذا الخبر تحقق
السجود بوضع الخد فقط من دون الجبهة .
مسألة 23 - يستحب السجود بقصد التذلل ، أو التعظيم لله تعالى ، بل من حيث هو
راجح وعبادة ، بل من أعظم العبادات وآكدها ، بل ما عبد الله بمثله ، وعمل أشد على
إبليس من أن يرى ابن آدم ساجدا ، لأنه امر بالسجود فعصى ، وهذا امر به فأطاع ونجا
وأقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد ، وانه سنة الأوابين ، ويستحب اطالته فقد
سجد آدم ثلاثة أيام بلياليها ، وسجد علي بن الحسين عليه السلام على حجارة خشنة حتى
أحصى عليه الف مرة ، لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله تعبدا ورقا ، لا إله إلا الله ايمانا
وتصديقا ، وكان الصادق عليه السلام يسجد السجدة حتى يقال : انه راقد ، وكان موسى بن
العروة الوثقى — صفحة 434
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٣٤