مسألة 6 - نقل عن جماعة كالمفيد والمحقق والعلامة والشهيد والمجلسي ، استحباب
الغسل نفسا ، ولو لم يكن هناك غاية مستحبة أو مكان أو زمان ، ونظرهم في ذلك إلى مثل
قوله : ( ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) وقوله : ( ان استطعت أن تكون
بالليل والنهار على طهارة فافعل ) وقوله : ( اي وضوء أطهر من الغسل ؟ واي وضوء
انقى من الغسل ؟ ) ومثل ما ورد من استحباب الغسل بماء الفرات من دون ذكر سبب
أو غاية إلى غير ذلك ، لكن اثبات المطلب بمثلها مشكل .
مسألة 7 - يقوم التيمم مقام الغسل في جميع ما ذكر عند عدم التمكن منه .
فصل في التيمم
ويسوغه العجز عن استعمال الماء ( 1 ) وهو يتحقق بأمور :
أحدها - عدم وجدان الماء بقدر الكفاية للغسل أو الوضوء في سفر كان أو حضر
ووجدان المقدار الغير الكافي كعدمه ( 2 ) ، ويجب الفحص عنه إلى اليأس ( 3 ) إذا
كان في الحضر ، وفي البرية يكفي الطلب غلوة سهم في الحزنة ، ولو لأجل الأشجار ( 4 )
وغلوة سهمين في السهلة في الجوانب الأربع ، بشرط احتمال وجود الماء في الجميع
ومع العلم بعدمه في بعضها يسقط فيه ، ومع العلم بعدمه في الجميع يسقط في الجميع
كما أنه لو علم وجوده فوق المقدار وجب طلبه مع بقاء الوقت ، وليس الظن به كالعلم
في وجوب الأزيد ، وإن كان أحوط خصوصا إذا كان بحد الاطمينان ، بل لا يترك في
هذه الصورة فيطلب إلى أن يزول ظنه ، ولا عبرة بالاحتمال في الأزيد .
هامش
( 1 ) الظاهر أن الجامع أوسع من ذلك ، لان من المسوغات الحرج والضرر غير
المحرم ارتكابه ، فالأولى ان يقال ويسوغه سقوط وجوب الطهارة المائية .
( 2 ) إذا أمكن مزجه بالمضاف بحيث يكون المجموع ماء مطلقا كافيا له ، الأحوط
عدم الانتقال إلى التيمم ، وإن كان الانتقال لا يخلو عن قوة .
( 3 ) أو تحقق أحد روافع التكليف كالحرج .
( 4 ) الظاهر أن الأرض ذات الأشجار لو كانت سهلة في نفسها ، يجب الفحص فيها غلوة
سهمين : لعدم كون الاشتمال عليها موجبا لصدق الحزنة التي هي عبارة عما غلظ من الأرض .