بما بقي من الرطوبة في يده ويصح الوضوء أولا ؟ قولان : أقواهما الأول ( 1 ) ، لأن
هذه النداوة لا تعد مالا وليس مما يمكن رده إلى مالكه ، ولكن الأحوط الثاني ،
وكذا إذا توضأ بالماء المغصوب عمدا ثم أراد الإعادة ، هل يجب عليه تجفيف ما على
محال الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتى تجف أولا ؟ قولان : أقواهما
الثاني ، وأحوطهما الأول ، وإذا قال المالك : انا لا ارضى ان تمسح بهذه الرطوبة
أو تتصرف فيها لا يسمع منه ، بناء على ما ذكرنا ، نعم لو فرض امكان انتفاعه بها فله
ذلك ، ولا يجوز المسح بها حينئذ .
مسألة 6 - مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف ( 2 ) ويجري عليه حكم
الغصب ، فلا بد فيما إذا كان ملكا للغير من الاذن في التصرف فيه صريحا أو فحوى ،
أو شاهد حال قطعي .
مسألة 7 - يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قناة أو
منشقة من شط ، وان لم يعلم رضى المالكين ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين
نعم مع نهيهم يشكل الجواز ( 3 ) وإذا غصبها غاصب أيضا يبقى جواز التصرف لغيره
ما دامت جارية في مجراها الأول ، بل يمكن بقاؤه مطلقا ، واما للغاصب فلا يجوز ، وكذا
لأتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه ، وكل من يتصرف فيها بتبعيته ، وكذلك الأراضي
الوسيعة يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرفات ، كالجلوس والنوم ونحوهما
ما لم ينه المالك ولم يعلم كراهته ، بل مع الظن أيضا الأحوط الترك ، ولكن في
بعض أقسامها يمكن ان يقال : ليس للمالك النهي أيضا .
مسألة 8 - الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها
من اختصاصها بمن يصلي فيها أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها لا يجوز
هامش
( 1 ) بل الثاني لبقاء النداوة على ملك مالكها - ولا أقل من كونها متعلقة لحق الاختصاص
وبه يظهر الحال في الفرع الثاني .
( 2 ) الا مع سبق الرضا .
( 3 ) الأظهر وإن كان الجواز الا ان الأحوط الاجتناب .