الاستواء . من هناك تتوجه إلى الصين ، مباشرة إلى مكان إقامة الشركة ، و لا تحمل معك أي سلع تجارية ، فأنت ذاهب لتعرف الحالة هناك فقط ، بحيث يصبح في وسعك كتابة تقرير حولها في اليابان ، إذ من الضروري حين الحصول على حرية التجارة في الصين ، إعلام الوزراء اليابانيين بذلك .
من هناك تبحر شمالا في اتجاه اليابان . خذ حذرك من الإبحار قرب الشاطىء في أي مكان دون حاجة ماسة و كي لا تعرض حياة أي للخطر : ستذهب إلى خليج ناجاساكي ، الواقع على الدرجة 33 . ادخل هناك دون خشية و تقدم قرابة نصف عقدة من البلدة . من المؤكد أن تأتيك بعض السفن من ذوات صوار ثلاث تتبع حرس السواحل قبل وصولك الخليج المذكور . ستسأل من أين قدمت سفينتك و لمن تتبع ؟
تجيب إن السفينة قادمة من فرنسا و تحمل رسالة و مبعوثين من ملك فرنسا إلى صاحب السمو و العظمة إمبراطور اليابان . سيكون من دواعي سرورهم أن يعرضوا عليك ملاذا ، من ثم إذهب و أبلغ الحاكم بوصولك ، و تلقّ أوامره التي ستتصرف وفقها حرفيا . سيبدو هذا جديدا و غير مألوف ، و ستعرف قريبا ما عليك القيام به . إذا لم تقدم مباشرة إلى وزير الإمبراطور ، صاحب المقام الرفيع و المشرف على الشؤون الخارجية ، المقيم في المكان سالف الذكر سينتدبون أشخاصا من منزلة رفيعة كمفوضين لزيارتك في سفينتك ، لأنك مبعوث الملك : ستصحبهم حاشية كبيرة و بضع مترجمين : أفرش المكان و غطه بالسجاد المزخرف بالرسوم و أجلسهم عليه . سيقوم هؤلاء باستجوابك و سيدونون إجاباتك كلمة كلمة ، و كذلك كل حديثك . ستدور الأسئلة حول دواعي ما جلبك إلى هنا ؟ متى وصلت ؟ ما بلدك ؟ من أي مملكة قدمت ؟ ما غاية رحلتك ؟ و ما جلبت معك ؟ عليك بالإجابة ، إنك من مملكة فرنسا ، و إنك مبعوث من ملك فرنسا تحمل رسالة و هدية ( بعد الحصول على الإذن الضروري ) إلى صاحب السمو و العظمة إمبراطور اليابان : و إنك جلبت معك ما هو حيوي لرحلتك فقط ، و إن كل أوامرك و ما كلفت به هي طلب مقابلة
رحلات في فارس — صفحة 89
مساهمون: ژان شاردن
ص٨٩