و تنفيذها بدقة بالغة . ينبغي أن تتم التجارة في اليابان عن طريق فرنسيين من البروتستانت ( لا ينظر إلى ديانة الأوروبيين في أي منطقة في الهند الشرقية باستثناء اليابان ) . إذا اتخذت إجراءات مناقضة لذلك ، سيكون هناك ما يدعو للاعتقاد بأن التجارة مع اليابان قد لا تتم أبدا ، أو على الأقل لن تستمر : لقد شوهد ما حدث مع الإسبانيين و البرتغاليين حين خالفوا الأمر الصادر ضدهم بعدم إدخال و نشر الديانة الكاثوليكية بين اليابانيين . كان هذا سبب إبعاد الإسبانيين سنة 1616 ، و البرتغاليين سنة 1639 ، و الحكم بعدم عودتهم إطلاقا إلى هناك ، و إلا ستتعرض حياتهم و ممتلكاتهم للعقوبة . عاد البرتغاليون الرافضون لذلك و قد تخيلوا أن هذا المنع قد ألغي تحت الإلحاح و الاستعطاف . حكم على السفارة و الحاشية بالموت ، بلغ عددهم 95 شخصا حين أحرقت السفينة به من عليها . حدث هذا العام 1640 ، لذا من الضروري أن تتم التجارة بواسطة أشخاص من غير الكاثوليك ، و بالمثل أن لا تحمل السفن المبحرة إلى هناك أي علامات أو إشارات تدل على الديانة الكاثوليكية .
إذا نجحت الشركة الفرنسية في التجارة مع اليابان ، ستعمل جيدا و ترسل للوطن أرباحا طائلة . في هذه الحالة ينبغي إرسال سفينة شحن إلى الصين ، معظم ما تحمله فضة . يتوجب أخذ سفينة شحن أخرى من الصين تحمل الحرير و السلع الأخرى وفق الكميات المذكورة التي ينبغي أن تتراوح قيمتها ما بين أربعة إلى خمسة ملايين ليرة . تباع هذه الشحنة في اليابان لقاء مال جاهز بفائدة تتراوح من 60 إلى 70 بالمئة . يقتطع من هذا المبلغ جزء لشراء سلع جديدة من الصين بقيمة أربعة ملايين ليرة ، و الباقي يمكن أن يوظف في الهند الشرقية لشراء الفلفل و القماش . أما السلع الأخرى المطلوبة كالحرير و مشتقاته من البنغال و الصين ، فيمكن أن تباع في أوروبا حيث تحقق ربحا يبلغ مئة في المئة . يمكن للصين أن توفر أي كمية من هذه يريدها المرء ، و تستهلك اليابان كل ما يمكن حمله إلى هناك . هذه هي التجارة الوحيدة التي يمكن أن تثري الشركة
رحلات في فارس — صفحة 69
مساهمون: ژان شاردن
ص٦٩