تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ذهبي ، مطوق بضفائر شعر و كرات من الذهب مرصعة باللؤلؤ . ربطت الخيول بضفائر من الحرير و الذهب إلى أوتاد من الذهب الخالص . كان طول الوتد قرابة خمسة عشر إنشا و بسمك مناسب و حلقة كبيرة على الرأس فيها ثقب يربط فيه الرسن أو أسلاك القيد . في الواقع ، لا يمكن أن يوجد شيء أكثر فخامة أو ملوكيا أكثر من هذه العدة ، التي يضاف إليها اثنا عشر غطاء من المخمل و الذهب المجعد الذي يغطي الخيول من أعلاها حتى أسفلها و هي تسير في موكب أمام الحواجز الكائنة أمام القصر الملكي . من المستحيل رؤية ما هو أروع إذا ما نظر إلى فخامة الزخرف أو الفن و الذوق الرفيع الذي عملت به . بين الخيول و الحواجز ، كانت هناك أربعة صهاريج ضخمة بارتفاع ثلاثة أقدام مثل التي تستخدم في باريس لحفظ ماء البيوت . منها اثنان من الذهب ، وضعا على منصات ذهبية ثقيلة . الآخران كانا من الفضة وضعا على منصة من المعدن نفسه . بالقرب وضع دلوان ضخمان و مطرقتان ضخمتان من أضخم ما رأيت ؛ كلها متشابهة من الذهب الثقيل حتى أطراف مقابضها . الخيول تسقى بهذه الدلاء ، و المطارق تستخدم لدق الأوتاد في الأرض لتربط بها الخيول . على بعد ثلاثين خطوة من الخيول ، أوقفت حيوانات شرسة مدربة لقتال الثيران الصغيرة ، أسدان و نمر و فهد مربوطة و جاثمة على طولها فوق سجادة قرمزية ، بينما رؤوسها متجهة صوب القصر . على حافة السجاد ، وضعت المطرقتان الذهبيتان و وعاءان من الذهب بقطر أكبر الصهاريج لتقديم الطعام إلى الحيوانات عندما تعرض على الملأ . هنا ينبغي ملاحظة أن كل الأواني الذهبية في قصر الملك هي من ذهب الدوكات ، كما عرفت بالتجربة . في مقابل البوابة الكبيرة تماما ، كانت هناك عربتان كبيرتان جميلتان هنديتا الطابع ، تجرهما الثيران على طريقة ذلك البلد . كان سائقا العربتين من الهنود يرتديان ثياب بلادهما . إلى اليمين ، كان ظبيان ( هذا النوع كان من الإناث شعره أبيض و قرونه مستقيمة طويلة كالسهام ) ، و إلى اليسار فيلان ضخمان مغطيان بقماش من البروكار المذهب ، و على أنيابها أساور و يحيط بأقدامها سلاسل فضية ، علاوة على