حالها بالضبط عند حصرها . من المستحيل سرقة الملك في فارس ، يقول الفرس " البحر نفسه يجبر على إعادة ما أخذه من الملك " .
أخبر الإنجليزي بالقرار الذي اتخذ لصالح الفرنسي . لم يدخر مترجمه ( رجل مكائد له علاقة تسهل وصوله للوزراء ، و لا يوفر أيا منها في مثل هذه المناسبات ) جهدا في سعيه ذهابا و إيابا حتى اجتمع المسؤولون الكبار في قصر الملك كي يناقشوا مسألة الأسبقية مرة أخرى بجدية . أخيرا ، توصلوا إلى قرار ينص على استقبال السفير المسكوبي غدا ، و تأجيل مقابلة الفرنسي و الإنجليزي إلى بعد ثمانية أيام . نظم رئيس الوزراء الأمر على الشكل التالي : قال من بين أشياء أخرى " المسكوبي جارنا و صديقنا و التجارة بيننا قائمة و مستقره دون انقطاع منذ أمد طويل ، و نتبادل إرسال السفراء مجاملة كل عام تقريبا ، لكننا لا نكاد نعرف الآخرين ، الذين قد يكون قوة ملوكهم من القوة كما يقال ، لكنهم بعيدون عنا و تصلنا أخبارهم بصعوبة . لذا ، من الضروري أخذ جيراننا به عين الاعتبار في كل الأمور " .
في 16 منه ، قرابة الساعة الثامنة صباحا بدا القصر الملكي نظيفا مغسولا بالماء من أوله إلى آخره و مزينا بالشكل الذي سأصفه . على جانب مدخل بوابة القصر الملكي الكبرى و من بعد عشرين مترا ، صف اثنا عشر حصانا من أفضل ما في إسطبل الملك ، ستة على كل جانب عليها أفخم و أعظم الأغطية المزركشة التي يمكن أن توجد في العالم .
أربعة من المذكورة مزينة بالدر و قطعتي ياقوت و اثنتين من الحجارة الكريمة من ألوان مختلفة ممزوجة بالماس و مطلية بالذهب ، و حصانان مغطيان بمفارش ذهبية ناعمة . بالإضافة إلى الأغطية ، التي كانت بهذه الأبهة ، تغطي الجزء الأمامي و الخلفي من السرج ، و القسم المقوس الأمامي و الخلفي و مقعد الركاب مزينة بحجارة كريمة تتلاءم و الغطاء . كان لهذه الخيول ما يقيها من الأغطية الضخمة مدلاة إلى الأسفل بعضها من القماش المقصب بالذهب و اللؤلؤ النافر و الآخر بقماش سميك مقصب
رحلات في فارس — صفحة 157
مساهمون: ژان شاردن
ص١٥٧