تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الإمام رضا ، و هو مسجد عظيم و مشهور في كل الشرق . سقطت القبة ، و إن بقي صرح المبنى كله سالما . في الحال ، أرسل الملك مسؤولا رفيع المستوى ، لتقدير مدى الدمار ، و بعد قليل أرسل نبيلين آخرين ، يحملان أوامره للمسؤولين في المنطقة ، الخاصة بهذه الفاجعة العظيمة . في 15 منه ، جاء مقدم السفراء و مستلم الهدايا التي تقدم للملك إلى مقر إقامة مبعوث الشركة الفرنسية . الأول يبلغه بكل أوامر رئيس الوزراء المتعلقة بموضوع قدومه و ما هو مطلوب منه . الثاني ، ليعاين و يفحص الهدايا التي جلبها للملك و يأخذ كشفا بها . مستلم الهدايا اسمه بيسكس نويز . في 16 منه ، وصل مبعوث من باشا البصرة يحمل لقب رسول السلام ، أو حرفيا بشير السلام ، مع عربي من مرتبة رفيعة يدعى ميرجاهز ، أي وفق ما توحي الكلمة الأمير التقي ، اسم يمنح لقادة قوافل الحج الذاهبة إلى مكة ، بلدة في الجزيرة العربية في منطقة صخرية ، تشكل و المناطق المجاورة المحيطة بها إلى بعد عشرين فرسخا ، الأراضي المقدسة عند المسلمين . كانت المهمة المكلف بها المبعوثون ، توسل الملك إلغاء قانون سنه يمنع ذهاب أي إلى مكة عن طريق البصرة . كان مرد ذلك مضايقات و اضطهاد العرب للحجاج الفرس في الطريق . عانى باشا البصرة و ميرجاهز كثيرا من هذا المنع لأن الضرائب التي كان يدفعها الحجاج كانت كبيرة حيث يصل عدد الحجاج أحيانا إلى عشرة آلاف في السنة . ورد في رسالة الباشا أنه أمر بعقاب كل من يعتدي على الفرس ليكون عبرة لغيره ، كما أمر بمعاملتهم معاملة حسنة من الآن فصاعدا به شكل يسرهم تماما . قدم ميرجاهز بنفسه لتثبيت هذه التأكيدات و لتسجيل أسماء الحجاج و الاتفاق معهم على المكوس التي يدفعونها من البصرة إلى المدينة في الذهاب و الإياب . و بالفعل ، ما إن حصل على مطلبه ، حتى نصب خيمة في سوق المدينة القديم ، و أعلن أن على كل من