تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلات في فارس — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أحوال الشركة ، و استمرار ما يقدم لها من خدمات و الشكوى على حاكم مقاطعة فارس ، الذي ظلم و كلاء الشركة و رسلها . أمر جنرال باتافيا المدير في بندر عباس الامتثال لتعليمات السفير ، ما إن تم ذلك حتى بلغت قيمة ما قدمه من الهدايا إلى الملك و الوزراء قرابة عشرة آلاف كراون ، شملت فيلين و طيور نادرة و ملابس و أقمشة مطرزة و خزفا صينيا و مجوهرات و خزانات يابانية و قليلا من كل صنف من القطع الذهبية . جرى استقبال السفير و عومل معاملة حسنة و صحبته بعثة بأسرع ما يمكن . لم يتصور الملك الراحل ، الذي كان ما يزال على قيد الحياة ، أن شركة من التجار ترسل له سفيرا يحمل مثل هذه الهدايا القيمة ، دون أن يكون لها مخطط معين . لقد أخبر عدة مرات عن مطالب السفير و سبب قدومه . عندما وجد أنها في الواقع لنقل احترام و امتنان أسياده فقط ، سرّ الأمير الكريم كثيرا ، و لو كان السفير يتمتع آنذاك بالفطنة و الثقة ، اللتين تتطلبهما هذه الوظيفة ، لكان قد حصل على فوائد جمة لأسياده في لحظة السعد المواتية تلك . بعث سريعا مشرفا معززا ، و بالإضافة إلى الهدايا و الملابس و الحاجات المعتادة ، أهدي جواد و حسام مرصع بالحجارة التركية الكريمة ، التي تصل قيمتها إلى أربع مئة قطعة ذهبية . الآن عودة إلى موضوع هذا الاستطراد . في العام 1673 ، و قد أخذ هولنديو فارس به عين الاعتبار عدم قدوم سفنهم خلال سنتين بسبب الحرب ، و أدركوا إمكانية عدم وصول سفن ربما هذه السنة ، فكروا بأن لا يثقلوا على أنفسهم بكميات كبيرة من الحرير ، بل على النقيض ، ادخار كل ما يملكون من نقود . و عليه ، أخبروا الوزراء بعدم قدرتهم على شراء ست مئة بالة مقابل مبلغ مليون من السلع يجلبونها دون ضريبة ، لذا كان من الواضح إن لم يستلموا سلعا جديدة أنه لا ينبغي عليهم ابتياع أي حرير . علاوة ، قالوا ليس بإمكانهم فعل ذلك لعجزهم عن دفع ثمنها . بعد نقاش طويل حول المسألة ، تم الاتفاق على شراء ثلاث مئة بالة فقط .