واحداً ، وأمّا الجدار المتنجّس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد ( 1 ) طهارة جانبه الآخر إذا جفّ به ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، وأمّا إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضاً فلا إشكال .
الرابع : الاستحالة ، وهي تبدّل حقيقة الشيء وصورته النوعيّة إلى صورة أُخرى ، فإنّها تطهِّر النجس بل والمتنجّس ، كالعذرة تصير تراباً ، والخشبة المتنجسة إذا صارت رماداً ، والبول أو الماء المتنجّس بخاراً ، والكلب ملحاً وهكذا ، كالنطفة تصير حيواناً ، والطعام النجس جزءاً من الحيوان ، وأمّا تبدّل الأوصاف وتفرّق الأجزاء فلا اعتبار بهما ، كالحنطة إذا صارت طحيناً أو عجيناً أو خبزاً ، والحليب إذا صار جُبناً . وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحماً تأمّل ( 2 ) ، وكذا في صيرورة الطين خزفاً أو آجراً ، ومع الشك في الاستحالة لا يحكم بالطهارة .
الخامس : الانقلاب ، كالخمر ينقلب خلًا فإنّه يطهر ، سواء كان بنفسه أو بعلاج كإلقاء شيء من الخلّ أو الملح فيه ، سواء استهلك أو بقي على حاله ، ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجيّة إليه ، فلو وقع فيه حال كونه خمراً شيء من البول أو غيره أو لاقى نجساً لم يطهر ( 3 ) بالانقلاب .
[ 363 ] مسألة 1 : العنب أو التمر المتنجّس إذا صار خلًا لم يطهر ، وكذا إذا صار خمراً ثمّ انقلب خلًا .
[ 364 ] مسألة 2 : إذا صبّ في الخمر ما يزيل سكره لم يطهر وبقي على حرمته .
[ 365 ] مسألة 3 : بخار البول أو الماء المتنجّس طاهر ، فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمّام إلَّا مع العلم بنجاسة السقف .
هامش
( 1 ) بل بعيدة إلَّا إذا كان رقيقاً جدّاً بحيث كان الجفاف مستنداً إلى الإشراق لا المجاورة .
( 2 ) والأقوى العدم وكذا فيما بعده .
( 3 ) على الأحوط .