فالأقوى كفاية الغسل مرّة بعد زوال العين ، فلا تكفي ( 1 ) الغسلة المزيلة لها إلَّا أن يصبّ الماء مستمراً بعد زوالها ، والأحوط التعدّد في سائر النجاسات أيضاً ، بل كونهما غير الغسلة المزيلة .
[ 312 ] مسألة 5 : يجب في الأواني إذا تنجّست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرّات في الماء القليل ، وإذا تنجّست بالوُلوغ التعفير بالتراب مرّة وبالماء بعده مرّتين ، والأولى أن يطرح فيها التراب من غير ماء ويمسح به ، ثمّ يجعل فيه شيء من الماء ويمسح به ، وإن كان الأقوى كفاية الأوّل فقط بل الثاني ( 2 ) أيضاً ، ولا بدّ من التراب ، فلا يكفي عنه الرَّماد والأشنان والنورة ونحوها . نعم ، يكفي الرمل ( 3 ) ، ولا فرق بين أقسام التراب ، والمراد من الولوغ شربه الماء أو مائعاً آخر بطرف لسانه ، ويقوى ( 4 ) إلحاق لَطعه الإناء بشربه ، وأمّا وقوع لعاب فمه فالأقوى فيه عدم اللحوق وإن كان أحوط ، بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته ولو كان بغير اللسان من سائر الأعضاء ، حتّى وقوع شعره أو عرقه في الإِناء .
[ 313 ] مسألة 6 : يجب في ولوغ الخنزير غسل الإِناء سبع مرّات ، وكذا في موت الجُرَذ وهو الكبير من الفأرة البرّيّة ، والأحوط في الخنزير التعفير قبل السبع أيضاً ، لكن الأقوى عدم وجوبه .
[ 314 ] مسألة 7 : يستحبّ في ظروف الخمر الغسل سبعاً ، والأقوى كونها كسائر الظروف في كفاية الثلاث .
[ 315 ] مسألة 8 : التراب الذي يعفّر به يجب أن يكون طاهراً قبل الاستعمال .
هامش
( 1 ) كفايتها لا تخلو عن قوّة .
( 2 ) بحيث لا يخرجه عن اسم التراب .
( 3 ) محلّ إشكال .
( 4 ) في القوّة تأمّل . نعم ، لا يترك الاحتياط في خصوص الشرب بلا ولوغ .