[ 1914 ] مسألة 17 : إذا كان أهل الصفوف اللَّاحقة غير الصف الأوّل متفرقين بأن كان بين بعضهم مع البعض فصل أزيد من الخطوة التي تملأ الفرج ، فإن لم يكن قدّامهم من ليس بينهم وبينه البعد المانع ، ولم يكن إلى جانبهم أيضاً متّصلًا بهم من ليس بينه وبين من تقدّمه البعد المانع لم يصح اقتداؤهم ، وإلَّا صح . وأمّا الصف الأوّل فلا بدّ فيه من عدم الفصل بين أهله ، فمعه لا يصح اقتداء من بعد عن الإمام أو عن المأموم من طرف الإمام بالبعد المانع .
[ 1915 ] مسألة 18 : لو تجدّد البعد في أثناء الصلاة بطلت الجماعة وصار منفرداً . وإن لم يلتفت وبقي على نية الاقتداء ، فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد من زيادة ركوع مثلًا للمتابعة أو نحو ذلك بطلت صلاته ، وإلَّا صحّت ( 1 ) .
[ 1916 ] مسألة 19 : إذا انتهت صلاة الصف المتقدّم من جهة كونهم مقصّرين أو عدلوا إلى الانفراد فالأقوى بطلان اقتداء المتأخّر للبعد ، إلَّا إذا عاد ( 2 ) المتقدّم إلى الجماعة بلا فصل ، كما أنّ الأمر كذلك من جهة الحيلولة أيضاً على ما مرّ .
[ 1917 ] مسألة 20 : الفصل لعدم دخول الصف المتقدّم في الصلاة لا يضر بعد كونهم متهيّئين ( 3 ) للجماعة ، فيجوز لأهل الصف المتأخّر الإحرام قبل إحرام المتقدّم ، وإن كان الأحوط خلافه ، كما أنّ الأمر كذلك من حيث الحيلولة على ما سبق .
[ 1918 ] مسألة 21 : إذا علم بطلان صلاة الصف المتقدّم تبطل جماعة المتأخّر من جهة الفصل أو الحيلولة ، وإن كانوا غير ملتفتين للبطلان . نعم ، مع الجهل بحالهم تحمل على الصحّة ولا يضر ، كما لا يضرّ فصلهم ( 4 ) إذا كانت صلاتهم صحيحة
هامش
( 1 ) وإن أخلّ بمثل الحمد .
( 2 ) قد مرّ الإشكال في الاستثناء .
( 3 ) بالنحو المذكور فيما تقدّم .
( 4 ) محلّ إشكال ، بل منع .