وهتك الحرمة ( 1 ) ، وكذا لا يصدق النبش إذا كان الميّت في سرداب وفتح بابه لوضع ميّت آخر ، خصوصاً إذا لم يظهر جسد الميّت ، وكذا إذا كان الميّت موضوعاً على وجه الأرض وبني عليه بناء لعدم إمكان الدفن ، أو باعتقاد جوازه ، أو عصياناً فإنّ إخراجه ( 2 ) لا يكون من النبش ، وكذا إذا كان في تابوت من صخرة أو نحوها .
[ 1017 ] مسألة 7 : يستثني من حرمة النبش موارد :
الأوّل : إذا دفن في المكان المغصوب عدواناً أو جهلًا أو نسياناً ، فإنّه يجب نبشه مع عدم رضا المالك ببقائه ، وكذا إذا كان كفنه مغصوباً أو دفن معه مال مغصوب ، بل لو دفن معه ماله المنتقل بعد موته إلى الوارث ، فيجوز نبشه لإخراجه . نعم ، لو أوصى بدفن دعاء أو قرآن أو خاتم معه لا يجوز نبشه ( 3 ) لأخذه ، بل لو ظهر بوجه من الوجوه لا يجوز أخذه ، كما لا يجوز عدم العمل بوصيّته من الأوّل .
الثاني : إذا كان مدفوناً بلا غسل ( 4 ) أو بلا كفن ، أو تبيّن بطلان غسله أو كون كفنه على غير الوجه الشرعي كما إذا كان من جلد الميتة ، أو غير المأكول ، أو حريراً ، فيجوز نبشه لتدارك ذلك ما لم يكن موجباً لهتكه ، وأمّا إذا دفن بالتيمّم لفقد الماء فوجد الماء بعد دفنه ، أو كفّن بالحرير لتعذّر غيره ، ففي جواز نبشه إشكال ( 5 ) . وأمّا إذا دفن بلا صلاة أو تبيّن بطلانها فلا يجوز النبش لأجلها ، بل
هامش
( 1 ) الظاهر مغايرة عنوان الهتك المحرّم لعنوان النبش المحرّم وقد يتحقّق اجتماعهما .
( 2 ) أي لأن يدفن ، ومنه يظهر وجوبه .
( 3 ) مع عدم كونه زائداً على الثلث ، وكذا فيما بعده .
( 4 ) الظاهر بقرينة قوله : « أو تبيّن » أنّ المراد هو الدفن كذلك نسياناً أو جهلًا أو مع عدم التمكَّن في الغسل لا من الماء ولا ممّا يتيمّم به وفي الكفن منه ، فإنّه في صورة العلم والالتفات والتمكَّن لا يتحقّق الدفن الصحيح ، فلا مجال لتوهّم حرمة النبش .
( 5 ) أقربه عدم الجواز .