فصل
[ في موارد سقوط غسل الميّت ]
قد عرفت سابقاً وجوب تغسيل كلّ مسلم ، لكن يستثني من ذلك طائفتان :
إحداهما : الشهيد المقتول في المعركة عند الجهاد مع الإمام ( عليه السّلام ) أو نائبه الخاصّ ، ويلحق به كلّ من قتل في حفظ بيضة الإسلام في حال الغيبة ، من غير فرق بين الحرّ والعبد ، والمقتول بالحديد أو غيره ، عمداً أو خطأً ، رجلًا كان أو امرأة ، أو صبيّاً أو مجنوناً ، إذا كان الجهاد واجباً عليهم ، فلا يجب تغسيلهم ، بل يدفنون كذلك بثيابهم ، إلَّا إذا كانوا عراةً فيكفَّنون ويدفنون ، ويشترط فيه ( 1 ) أن يكون خروج روحه قبل إخراجه من المعركة ، أو بعد إخراجه مع بقاء الحرب ، وخروج روحه بعد الإخراج بلا فصل ، وأمّا إذا خرجت روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله وتكفينه .
الثانية : من وجب قتله برجم أو قصاص ، فإنّ الإمام ( عليه السّلام ) أو نائبه الخاصّ أو العامّ يأمره أن يغتسل غسل الميّت مرّة بماء السدر ، ومرّة بماء الكافور ، ومرّة بماء القَراح ، ثمّ يكفّن كتكفين الميّت إلَّا أنّه يلبس وصلتين منه ( 2 ) وهما المئزَر والثوب قبل القتل ، واللفافة بعده ، ويحنّط قبل القتل كحنوط الميّت ، ثمّ يقتل فيصلَّى عليه
هامش
( 1 ) إن كان خروج روحه بيد العدوّ في المعركة حال العراك واشتعال الحرب فلا يجب غسله ، من دون فرق بين ما إذا أدركه المسلمون حيّاً وبين غيره ، وإن كان في تلك الحال في غير المعركة فالظاهر شرطيّة الإدراك ، كما أنّه إذا كان في المعركة بعد انقضاء الحرب الأحوط التغسيل إذا أُدرك وبه رمق إن خرج روحه فيها ، وأمّا إن خرج خارجها فالظاهر الوجوب .
( 2 ) بل تمام القطعات الثلاث . نعم ، في المقتصّ منه يترك موضع القصاص .