فصل في ما يتعلَّق بالمحتضر ممّا هو وظيفة الغير
وهي أُمور :
الأوّل : توجيهه إلى القبلة بوضعه على وجه لو جلس كان وجهه إلى القبلة ، ووجوبه لا يخلو عن قوّة ، بل لا يبعد وجوبه على المحتضر نفسه أيضاً ، وإن لم يمكن بالكيفيّة المذكورة فبالممكن منها ( 1 ) ، وإلَّا فبتوجيهه جالساً ، أو مضطجعاً على الأيمن ، أو على الأيسر مع تعذّر الجلوس ، ولا فرق بين الرجل والامرأة ، والصغير والكبير ، بشرط أن يكون مسلماً ، ويجب ( 2 ) أن يكون ذلك بإذن وليّه مع الإمكان ، وإلَّا فالأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي ، والأحوط مراعاة الاستقبال بالكيفيّة المذكورة في جميع الحالات إلى ما بعد الفراغ من الغسل ، وبعده فالأولى وضعه بنحو ما يوضع حين الصلاة عليه إلى حال الدفن بجعل رأسه إلى المغرب ورجله إلى المشرق .
الثاني : يستحبّ تلقينه الشهادتين ، والإقرار بالأئمّة الاثني عشر ( عليهم السّلام ) وسائر الاعتقادات الحقّة ، على وجه يفهم ، بل يستحبّ تكرارها إلى أن يموت ، ويناسب قراءة العديلة .
الثالث : تلقينه كلمات الفرج ، وأيضاً هذا الدعاء : « اللَّهمّ اغفر لي الكثير من معاصيك ، واقبل منّي اليسير من طاعتك » . وأيضاً « يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل منّي اليسير واعف عنّي الكثير ، إنّك أنت العفوّ الغفور » . وأيضاً
هامش
( 1 ) رجاءً وكذا ما بعده .
( 2 ) الظاهر عدم الوجوب مطلقاً .