حدثت قبل صلاة الفجر ولم تغتسل لها عصياناً أو نسياناً وجب للظهرين ، وإن انقطعت قبل وقتهما بل قبل الفجر أيضاً ، وإذا حدثت الكثيرة ( 1 ) بعد صلاة الفجر يجب في ذلك اليوم غسلان ، وإن حدثت بعد الظهرين يجب غسل واحد للعشاءين .
[ 789 ] مسألة 3 : إذا حدثت الكثيرة أو المتوسّطة قبل الفجر يجب أن يكون غسلهما لصلاة الفجر بعده ، فلا يجوز قبله إلَّا إذا أرادت صلاة الليل ، فيجوز لها ( 2 ) أن تغتسل قبلها .
[ 790 ] مسألة 4 : يجب على المستحاضة اختبار حالها ، وأنّها من أيّ قسم من الأقسام الثلاثة بإدخال قُطنة والصبر قليلًا ثمّ إخراجها وملاحظتها لتعمل بمقتضى وظيفتها ، وإذا صلَّت من غير اختبار بطلت إلَّا مع مطابقة الواقع وحصول قصد القربة ، كما في حال الغفلة ، وإذا لم تتمكَّن من الاختبار يجب عليها الأخذ بالقدر المتيقّن ، إلَّا أن يكون لها حالة سابقة من القلَّة أو التوسّط فتأخذ بها ، ولا يكفي الاختبار قبل الوقت إلَّا إذا علمت بعدم تغيّر حالها إلى ما بعد الوقت .
[ 791 ] مسألة 5 : يجب على المستحاضة تجديد الوضوء لكلّ صلاة ولو نافلة ، وكذا تبديل القُطنة أو تطهيرها ، وكذا الخِرقة إذا تلوّثت ، وغسل ظاهر الفرج إذا أصابه الدم ، لكن لا يجب تجديد هذه الأعمال للأجزاء المنسيّة ، ولا لسجود السهو إذا أتى به متصلًا بالصلاة ، بل ولا لركعات الاحتياط للشكوك ، بل يكفيها أعمالها لأصل الصلاة . نعم ، لو أرادت إعادتها احتياطاً أو جماعة وجب تجديدها .
[ 792 ] مسألة 6 : إنّما يجب تجديد الوضوء والأعمال المذكورة إذا استمرّ الدم ، فلو فرض انقطاع الدم قبل صلاة الظهر تجب الأعمال المذكورة لها فقط ، ولا تجب للعصر ولا للمغرب والعشاء ، وإن انقطع بعد الظهر وجبت للعصر فقط ، وهكذا ،
هامش
( 1 ) بعد أن كانت قليلة .
( 2 ) والأحوط الإعادة بعده لصلاتها .