تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
إجراء أحكامها إن خرج من العِرق المسمّى بالعاذل إلى فضاء الفرج ، وإن لم يخرج إلى خارجه ، وهو في الأغلب أصفر بارد رقيق يخرج بغير قوّة ولَذع وحرقة ، بعكس الحيض ، وقد يكون بصفة الحيض ، وليس لقليله ولا لكثيره حدّ ، وكلّ دم ليس من القَرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيّته ( 1 ) فهو محكوم بالاستحاضة ، بل لو شك فيه ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط . [ 787 ] مسألة 1 : الاستحاضة ثلاثة أقسام : قليلة ، ومتوسّطة ، وكثيرة فالأُولى : أن تتلوَّت القُطنة بالدم غير غَمس فيها ، وحكمها وجوب الوضوء لكلّ صلاة ، فريضة كانت أو نافلة ، وتبديل القطنة ( 2 ) أو تطهيرها . والثانية : أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها من الخِرقة ، ويكفي الغمس في بعض أطرافها ، وحكمها مضافاً إلى ما ذكر غسل قبل صلاة الغداة . والثالثة : أن يسيل الدم من القطنة إلى الخرقة ، ويجب فيها مضافاً إلى ما ذكر ، وإلى تبديل الخرقة أو تطهيرها غسل آخر للظهرين تجمع بينهما ، وغسل للعشاءين تجمع بينهما ، والأولى كونه في آخر وقت فضيلة الأُولى ، حتّى يكون كلّ من الصلاتين في وقت الفضيلة ، ويجوز تفريق الصلوات والإتيان بخمسة أغسال ، ولا يجوز الجمع بين أزيد من صلاتين بغسل واحد . نعم ، يكفي للنوافل أغسال الفرائض ، لكن يجب لكلّ ركعتين منها وضوء . [ 788 ] مسألة 2 : إذا حدثت المتوسّطة بعد صلاة الفجر لا يجب الغسل لها ، وهل يجب الغسل للظهرين أم لا ؟ الأقوى وجوبه ، وإذا حدثت بعدهما فللعشائين ، فالمتوسّطة توجب غسلًا واحداً ، فإن كانت قبل صلاة الفجر وجب لها ، وإن حدثت بعدها فللظهرين ، وإن حدثت بعدهما فللعشائين ، كما أنّه لو
هامش
( 1 ) ولم يكن نفاساً . ( 2 ) على الأحوط .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 224 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )