تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فصل في حكم دائم الحدث المسلوس والمبطون إمّا أن يكون لهما فترة تسع الصلاة والطهارة ولو بالاقتصار على خصوص الواجبات وترك جميع المستحبّات أم لا ، وعلى الثاني إمّا أن يكون خروج الحدث في مقدار الصلاة مرّتين أو ثلاثة مثلًا ، أو هو متّصل ، ففي الصورة الأُولى يجب إتيان الصلاة في تلك الفترة ، سواء كانت في أوّل الوقت أو وسطه أو آخره ، وإن لم تسع إلَّا لإتيان الواجبات اقتصر عليها وترك جميع المستحبّات ، فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت . نعم ، لو اتّفق عدم الخروج والسلامة إلى آخر الصلاة صحّت إذا حصل منه قصد القربة ، وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أوّل الوقت فأخّر إلى الآخر عصى ، لكن صلاته صحيحة . وأمّا الصورة الثانية وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة ، إلَّا أنّه لا يزيد على مرّتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقّة في التوضّؤ في الأثناء والبناء يتوضّأ ويشتغل بالصلاة بعد أن يضع الماء إلى جنبه ، فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة وبنى على صلاته ، من غير فرق بين المسلوس والمبطون ( 1 ) ، لكن الأحوط أن يصلَّي صلاة أُخرى ( 2 ) بوضوء واحد ، خصوصاً في المسلوس ، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه . وأمّا الصورة الثالثة وهي أن يكون الحدث متّصلًا بلا فترة أو فترات
هامش
( 1 ) إلَّا في أنّ الحكم في المبطون على الأقوى وفي المسلوس على الأحوط . ( 2 ) من دون فرق بين أن تكون قبل تلك الصلاة أو بعدها .