عليه » ، لنرى : إن كانت تنسجم مع اشتراكه في مجالس كهذه ، أو لا . .
ولا نريد أن نتشبث هنا بما يذكره كل من ترجم للشريف ، حيث يؤكدون بما لا مزيد عليه ، على إبائه ، وعزّة نفسه ، وطموحه إلى جلائل الأعمال ، وعظائمها ، وتحلّيه بمحاسن الأخلاق وكرائمها ، وترفّعه عن كل مهين ، وتجنّبه كل مشين ، وما إلى ذلك . .
فلربما يقال : إنّ هذا كله لا يتنافى مع صدور ذلك منه « رحمه الله تعالى » ؛ فإنّ شرب النبيذ ، والحضور في مجالسه ، لم يكن عيباً ، ولا هو مخل بالمروءة ، ولا مهيناً للكرامة ، بعد أن كان الأعيان والأشراف ، وحتى الخلفاء يمارسون ذلك ، ولا يأبون عنه ، ولا يرون فيه أي محذور . .
المناقشة المعقولة :
وإنّما نريد أن نشير إلى ما يلي :
أولاً : إنّ الشريف الرضيّ « رضوان الله تعالى عليه » ، كان منزهاً عن مثل هذه الأعمال لأنّه كان ورعاً ، متديناً ، ملتزماً بالدين وقوانينه ، حيث يقولون عنه :
إنّه : « كان صاحب ورع وعفة ، وعدل في الأقضية ،