456 . ابن مردويه ، عن عليّ قال : لمّا نزلت هذه الآية : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ )
دعا النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) بني عبد المطلب ، وصنع لهم طعاماً ليس بالكثير ، فقال : " كلوا
بسم الله من جوانبها ، فإن البركة تنزل من ذروتها " ، ووضع يده أوّلهم ، فأكلوا
حتّى شبعوا ، ثمّ دعا بقدح فشرب أوّلهم ، ثمّ سقاهم فشربوا حتّى رووا ، فقال
أبو لهب : لقد سحركم ! وقال : " يا بني عبد المطلب إنّي جئتكم بما لم يجيء
به أحد قط ، أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وإلى الله ، وإلى كتابه " ،
فنفروا وتفرقوا ، ثمّ دعاهم الثانيّة على مثلها ، فقال أبو لهب كما قال المرة
الأُولى ، فدعاهم ، ففعلوا مثل ذلك ، ثمّ قال لهم - ومدّ يده - : " من يبايعني
على أن يكون أخي ، وصاحبي ، ووليّكم من بعدي ؟ " ، فمددت يدي وقلت :
أنا أُبايعك - وأنا يومئذ أصغر القوم ، عظيم البطن ، فبايعني على ذلك . قال :
وذلك الطعام أنا صنعته . ( 1 )
457 . ابن مردويه ، عن عليّ ( رضي الله عنه ) قال : لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( وَأَنذِرْ
عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : " يا عليّ ، إنّ الله أمرني أن
أنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعاً ، وعرفتُ أني مهما أناديهم بهذا
الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمت عليها حتّى جاءني جبريل
هامش
1 . الجامع الكبير ، ج 16 ، ص 259 ، ح 7882 .
ورواه ابن مردويه كما في كنز العمّال ( ج 13 ، ص 149 ، ح 36465 ) .
روى أحمد بن حنبل في مسنده ( ج 1 ، ص 111 ) ، قال : حدّثنا أسود بن عامر ، حدّثنا شريك ، عن الأعمش ،
عن المنهال ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، عن عليّ ( رضي الله عنه ) ، قال : لما نزلت هذه الآية : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ
الأَقْرَبِينَ ) قال : جمع النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) من أهل بيته فاجتمع ثلاثون ، فأكلوا وشربوا ، قال : فقال لهم : " من يضمن عنّي
ديني ومواعيدي ؟ ويكون معي في الجنّة ويكون خليفتي في أهلي ؟ " فقال رجل - لم يسمه شريك - : يا رسول
الله ، أنت كنت بحراً من يقوم بهذا ؟ قال : ثمّ قال الآخر قال : فعرض ذلك على أهل بيته ، فقال عليّ ( رضي الله عنه ) : أنا .