أن تسمع وتطيع لعليّ . ( 1 )
458 . ابن مردويه ، عن البراء بن عازب قال : لمّا نزلت هذه الآية : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ
الأَقْرَبِينَ ) جمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بني عبد المطلب ، وهم يومئذ أربعون رجلاً
منهم العشرة يأكلون المسنة ويشربون العس ، وأمر عليّاً برجلِ شاة صنعها
لهم ، ثمّ قربها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأخذ منها بضعة ، فأكل منها ، ثمّ تتبع بها
جوانب القصعة ، ثمّ قال : " ادنوا بسم الله " ، فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا
حتّى صدروا ، ثمّ دعا بقعب من لبن ، فجرع منها جرعة فناولهم فقال :
" اشربوا بسم الله " ، فشربوا حتّى رووا عن آخرهم ، فقطع كلامهم رجل فقال
لهم : ما سحركم مثل هذا الرجل ! فأُسكت النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) يومئذ فلم يتكلّم ، ثمّ
دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ، ثمّ بدرهم بالكلام فقال :
" يا بني عبد المطلب إنّي أنا النذير إليكم من الله والبشير ، قد جئتكم بما لم
يجيء به أحد ، جئتكم بالدنيا والآخرة ، فأسلموا تسلموا وأطيعوا تهتدوا " . ( 2 )
هامش
1 . مسند عليّ بن أبي طالب ، ج 1 ، ص 149 ، قال : ابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ،
وأبو نعيم .
ورواه ابن مردويه كما في كنز العمّال ( ج 13 ، ص 131 ، ح 36419 ) .
ورواه الطبري في تفسيره ( ج 19 ، ص 74 ) وابن كثير في تفسيره : ( ج 5 ، ص 211 ) .
2 . الدرّ المنثور ، ج 5 ، ص 97 .