الله ! " ، قال : حتّى مررنا بسبع حدائق ، فقال : " حدائقك في الجنّة أحسن منها " ، ثمّ
ضرب بيده على رأسه ولحيته وبكى ، حتّى علا بكاؤه ، قال عليّ ( عليه السلام ) :
" ما يبكيك يا رسول الله ؟ " قال : " ضغائن في صدور قوم ، لا يبدونها لك حتّى
يفقدوني " . ( 1 )
157 . ابن مردويه ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد السري بن يحيى التميمي ، حدّثنا
المنذر بن محمّد بن المنذر ، حدّثنا أبي ، حدّثنا عمي الحسين بن يوسف بن
سعيد بن أبي الجهم ، حدّثني أبي ، عن أبان بن تغلب ، عن مسلم ، قال :
سمعت أبا ذر والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي ، قالوا : كنّا قعوداً عند
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما معنا غيرنا ، إذ أقبل ثلاثة رهط من المهاجرين البدريين ،
فقال رسول الله : " تفترق أُمتي بعدي ثلاث فرق ، فرقة أهل حق لا يشوبونه
بباطل ، مثلهم كمثل الذهب كلّما فتنته بالنّار ازداد جودة وطيباً ، وإمامهم هذا
أحد الثلاثة ، وهو الّذي أمر الله به في كتابه ( إِمَامًا وَرَحْمَةً ) ( 2 ) ، وفرقة أهل
باطل لا يشوبونه بحق ، مثلهم كمثل خبث الحديد ، كلّما فتنته بالنّار ازداد
هامش
1 . نهج الحق ، ص 330 ، قال : ومن كتاب المناقب لأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ بإسناده إلى ف
ابن عبّاس . . . .
ورواه ابن مردويه على ما رواه الكركي في نفحات اللاهوت ( ص 113 ) .
ورواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( ج 12 ، ص 398 ) قال : أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا عبد الله بن
إسحاق بن إبراهيم البغوي ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن كثير الدورقي - أبو العباس - وأحمد بن زهير ، قالا :
حدّثنا الفيض بن وثيق بن يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص ، حدّثنا الفضل بن عميرة ، حدّثني ميمون
الكردي - مولى عبد الله بن عامر ، أبو نصير - عن أبي عثمان النهدي ، عن عليّ بن أبي طالب ، قال : " مررت مع
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بحديقة ، فقلت : يا رسول الله ، ما أحسنها ! " ، قال : " لك في الجنّة خير منها " ، حتّى مررت بسبع
حدائق - وقال أحمد بن زهير : بتسع حدائق - كل ذلك أقول له ، ويقول : " لك في الجنّة خير منها " . قال : " ثمّ
جذبني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وبكى . فقلت : يا رسول الله ، ما يبكيك ؟ ! " قال : " ضغائن في صدور رجال عليك ، لن
يبدوها لك ، للأمر بعدي " . فقلت : " بسلامة من ديني ؟ " قال : " نعم ، بسلامة من دينك " .
ورواه الموفّق الخوارزمي في المناقب ( ص 65 ، ح 35 ) .
2 . سورة هود ، الآية 17 .