" صدقتم " ، فانطلق القوم وتبعتهم ، فقلت لرجل منهم : من أنتم يا عبد الله ؟ قالوا : نحن رهط من
الأنصار ، وهذا أبو أيوب صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فأخذت بيده ، فسلمت عليه
وصافحته . ( 1 )
ك . إخبار النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بما يجري عليه ( عليه السلام ) بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله )
155 . ابن مردويه ، بإسناده عن عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن مينا ، عن ابن مسعود ، قال :
كنت مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وقد تنفس الصعداء ، فقلت : مالك يا رسول الله ؟ قال :
" نعيت إلى نفسي يا بن مسعود " ، قلت : استخلف ، قال : " مَن ؟ " ، قلت :
أبا بكر ، فسكت ، ثمّ مضى ساعة ثمّ تنفس ، فقلت : ما شأنك يا رسول الله ؟
قال : " نعيت إلى نفسي " ، قلت : فاستخلف ، قال : " مَن ؟ " ، قلت : عليّ بن أبي
طالب ، فسكت ، ثمّ قال : " والّذي نفسي بيده ، لئن أطاعوه ليدخلنّ الجنّة
أجمعين أكتعين " . ( 2 )
156 . ابن مردويه ، بإسناده إلى ابن عباس ، قال : خرجت أنا والنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعليّ ، فرأيت
حديقة ، فقلت : ما أحسن هذه يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! فقال : " حديقتك في الجنّة
أحسن منها " ، ثمّ مررنا بحديقة ، فقال عليّ : " ما أحسن هذه يا رسول
هامش
1 . كشف الغمّة ج 1 ، ص 318 .
2 . مناقب آل أبي طالب ، ج 2 ، ص 262 . قال : كتابي أبي بكر بن مردويه ومحمّد السمعاني بإسنادهما
عن عبد الرزاق . . . .
ورواه الطبراني في المعجم الكبير ( ج 10 ، ص 67 ، ح 9970 ) . قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الديري ، حدّثنا
عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن مينا ، عن عبد الله بن مسعود قال : كنت مع النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ليلة وفد الجن ، فتنفس ، فقلت :
مالك يا رسول الله ؟ قال : " نُعيت إلى نفسي يا بن مسعود " ، قلت : استخلف ، قال : " مَن ؟ " قلت : أبو بكر ، قال :
فسكت ، ثمّ مضى ساعة ثمّ تنفس ، فقلت : ما شأنك بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله ؟ قال : " نُعيت إلى نفسي يا بن
مسعود " ، قلت : فاستخلف ، قال : " مَن ؟ " قلت : عمر ، فسكت ، ثمّ مضى ساعة ثمّ تنفس ، فقلت : ما شأنك ، قال :
" نُعيت إلى نفسي يا بن مسعود " ، قلت : فاستخلف ، قال : " مَن ؟ " قلت : عليّ بن أبي طالب ، قال : " أما والّذي
نفسي بيده ، لئن أطاعوه ليدخلنَّ الجنّة أجمعين أكتعين " .
ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق ( ج 3 ، ص 95 ، ح 1124 ) .